طعن محققي المخالفين في زوجات الأنبياء وأمهات المؤمنين

15 يونيو 2010
144
0
0
فلسطين
www.4shared.com

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ،،

لا يخفى على أحدٍ موقف الإمامية من قضية حصول الفاحشة من نساء الأنبياء عليهم السلام ، وقولهم باستحالة صدوره .

وشنّع المخالفون ببعض الحجج الواهية والأكاذيب المعروفة ضد المذهب الحق ، ولكن اليوم نقف مع طامة كبرى .. في تفسير مفاتيح الغيب كان الفخر الرازي يستعرض الآراء التي تقول بجواز زنا نساء الأنبياء ويردّها لكن ثلة من محققي أهل السنة وعلمائهم الأفاضل – حسب وصفهم – ردّوا كلام الرازي – للأسف .
وطعنوا بنساء الأنبياء نوح ولوط عليهما السلام وكذلك أمهات المؤمنين من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون .

قال المحققون في تعقيبهم على كلام الرازي ليردوه ويثبتوا حصول الفاحشة في هامش الصفحة في ج 23 – ص 173 :
[
(1) لعل امرأتي نوح ولوط عليهما السلام كانتا كذلك ومما يدل عليه وصف اللَّه تعالى لهما بالخيانة ومن معاني الخيانة هذا المعنى فلا يجوز العدول عن المعنى الظاهر إلى غيره بدون حاجة. ولا سيما إذا ضم إلى هذا قول اللَّه لنوح حين قال:
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي [هود: 45] إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ [هود: 46] والأهل هم آل الشخص وقرابته الأدنون ولا يجوز صرف الأهل إلى غير ذلك بلا ضرورة ،
واللَّه أعلم
].


ولنا على هذا ملاحظات :

1- رمي نساء الأنبياء عليهم السلام بالزنا ، فمن أين للمخالف أن يشنع علينا بكذب وهو يقول بهذا حقيقة ويدافع عنه .

2- أن هذا الطعن يوصلهم للطعن بعائشة وحفصة إذ أن الآيات في سورة التحريم تُعرّض بعائشة وحفصة ، والتعريض إنما يكون في حال تماثل الحالات ، وعند المحققين ثبت أن زوجتي نوح ولوط عليهما السلام وقعن بالفاحشة فالتعريض بعائشة وحفصة يكون لنفس العلة، وذلك لأن التعريض يكون في حال التماثل ، فلا يجوز التعريض بشخص بضرب مثل في شخص آخر لا يشبه حالته .
وبذلك تكون عائشة وحفصة يشتركان في نفس الفعل حسب نظرية المحققين الساذجة .
يقول الرازي في تفسيره في سورة التحريم في آيتي زجر عائشة وحفصة ما نصه :
[ وَفِي ضِمْنِ هَذَيْنِ التَّمْثِيلَيْنِ تَعْرِيضٌ بِأُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُمَا حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ لِمَا فَرَطَ مِنْهُمَا وَتَحْذِيرٌ لَهُمَا عَلَى أَغْلَظِ وَجْهٍ وَأَشُدِّهِ لِمَا فِي التَّمْثِيلِ مِنْ ذِكْرِ الْكُفْرِ ]
وهذا رأي المفسرين : الزمخشري والنسفي وأبي حيان التوحيدي .


وعليه يكون تماثل الحالات مطابق بعد ثبوت التعريض بعائشة وحفصة بضرب مثال زوجتي لوط ونوح .
تمّ بحمد لله رب العالمين .

وهذا عن الأخ الأحمدي إجازة ورواية
.

ولولا الإندومي لهلك الأحمدي ،