علماء من أهل السنة وُصفوا بالانحراف.. لماذا؟ | الكافي

علماء من أهل السنة وُصفوا بالانحراف.. لماذا؟

أدب الحوار

عضو معروف
18 أبريل 2010
126
0
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد


علماء من أهل السنة وُصفوا بالانحراف
(من قبل أهل السنة أنفسهم)
لـمـاذا؟




بقلم: صــوت الاسـتـقـامـة



تمهيد:


جميع المسلمين يعتقدون أنهم متمسكون بالكتاب والسنة، وبناء عليه تعتقد كل فرقة أنها المهتدية، وعلى الصراط المستقيم، وأن ما عداها، حتى في دائرة الفرق الإسلامية، أهل ضلالة، وربما كُفر أيضاً.. وكلُّ يدَّعي وصلاً بليـلى..!

وهناك أدلة يمكن طرحُها على عدم تمسك بعض الفرق بالكتاب والسنة؛ إلاَّ أنَّ من أكثر الأدلة إقناعاً: كون الهداية لم تتحقق بالنسبة للعديد من العلماء، وباعتراف الإطار العلمائي للفرق التي ينتسبون إليها..

ونحن - في هذا المقال - نريد أن نقرأ عن أولئك الأشخاص الذي تمَّ اتهامهم بالضلال والانحراف، وهم من علماء أهل السنة، والذين اتهموهم هم علماء أهل السنة أنفسهم..



ما هو الهدف من هذا الموضوع؟


الهدف من هذا الموضوع هو أن نؤكِّد صحة الاستدلال المنسوب إلى تلميذ الإمام الصادق عليه السلام، أقصد: هشام بن الحكم رحمه الله تعالى؛ لأنه - رضوان الله تعالى عليه - استدل بتضليل المسلمين بعضهم بعضاً، ليثبت أنَّ الكتاب والسنة لم يكونا كافيين لتأمين الهداية، ولكن كانت هناك حاجة لأمر ثالث ينضم إلى الكتاب والسنة، وهو الإمام المعصوم..

ونحن في هذا الموضوع نريد أن نقول:
ليس فقط أنَّ المسلمين كفروا وضللوا بعضهم بعضاً، بل إنَّ علماء أهل السنة اعترفوا بضلال العديد من علمائهم، أي علماء أهل السنة أنفسهم..

وبناء عليه نريد أن نسائلهم:
إذا كنتم أنتم المتمسِّكون بالكتاب والسنة، فلماذا يبرز فيكم هؤلاء الضالون، علماً أنهم من الطراز العلمائي، وليسوا من جهلة العوام..؟
فعليكم أن تعترفوا أنَّ عدم التفافكم حول أئمة هُداة، هو السبب في بروز هذه العينات الضالة في علمائكم..

ولنبدأ باستعراض نماذج الضالين في علماء أهل السنة:


1 - محمد بن شجاع الثلجي (فقيه العراق وشيخ الحنفية) : مبتدع، يضع الأحاديث، كافر، زائغ عن الدين...
شذرات الذهب ج2/ص151
"ومحمد بن شجاع بن الثلجي فقيه العراق وشيخ الحنفية سمع من إسماعيل ابن علية وتفقه بالحسن بن زياد اللؤلؤى وصنف واشتغل وهو متروك الحديث توفي ساجدا في صلاة العصر وله نحو من تسعين سنة قاله في العبر
وقال في المغني محمد بن شجاع بن الثلجي الفقيه قال ابن عدي كان يضع الأحاديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك".
توفي سنة: 266 .
وترجم له في طبقات الحنفية (2/ 60) فقال: "وكان فقيه أهل العراق فى وقته والمقدم فى الفقه والحديث وقراءة القرآن".
وترجم له الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (9 / 195) ، وفيه أن أحمد بن حنبل قال عنه: "مبتدع صاحب هوى".
وفيه أن القواريري قال عنه: "هو كافر". وفيه أن الساجي قال: "أما الثلجي فكان كذاباً، احتال في إبطال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده؛ نصرةً لمذهبه". وفيه أن ابن عدي قال: "كان يضع أحاديث التشبيه". وفيه أن الأزدي قال: "كذاب لا تحل الرواية عنه؛ لسوء مذهبه وزيغه عن الدين".



2 - أبو بشر أحمد بن محمد الكندي المروزي (الحافظ ، الإمام ، المحدِّث) : أحد الوضاعين الكذابين.
مرآة الجنان ج2/ص287 لليافعي: "الحافظ أبو بشر أحمد بن محمد الكندى المروزى . روى عن محمود ابن آدم وطائفة . وهو أحد الوضاعين الكذابين ، مع كونه مُحدِّثًا إمامًا في السنة والرد على المبتدعة".

وكذا ذكر في "شذرات الذهب" (2/298) .



3 - أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري (الحافظ ، شيخ الصوفية ، بلغت تصانيفه مائة) : يضع للصوفية.
شذرات الذهب ج3/ص196 :
"أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري الصوفي الحافظ ، شيخ الصوفية . صحب جده أبا عمر بن نجيد ، وسمع الأصم وطبقته ، وصنف التفسير والتاريخ وغير ذلك . وبلغت تصانيفه مائة . قال محمد ابن يوسف النيسابوري القطان : كان يضع للصوفية...".



4 - أبو الوفاء بن عقيل الظفري (الإمام ، العلامة ، البحر ، شيخ الحنابلة ، صاحب التصانيف...) : انحرف عن السنَّة.
سير أعلام النبلاء 19 / 443 فما بعدها :
"ابن عقيل: الإمام العلامة البحر، شيخ الحنابلة، أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن عبد الله البغدادي الظفري، الحنبلي المتكلم، صاحب التصانيف، كان يسكن الظفرية، ومسجده بها مشهور..."
إلى أن قال:
"ولد سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة..."
إلى أن قال:
"وأخذ علم العقليات عن شيخي الاعتزال أبي علي بن الوليد، وأبي القاسم بن التبان صاحبي أبو الحسن البصري، فانحرف عن السنة".



5 - أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (الإمام ، العلامة ، شيخ المتكلمين) : كان يقول: النبي ليس في الجنة!!!
جاء في سير أعلام النبلاء (17/214 فما بعدها) :
"125 ـ ابن فورك الإمام العلامة الصالح، شيخ المتكلمين، أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني..." إلى أن يقول الحافظ الذهبي في (17/216) : "ونقل أبو الوليد الباجي أن السلطان محمودًا سأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان رسول الله، وأما اليوم فلا. فأمر بقتله بالسم. وقال ابن حزم: كان يقول: إنَّ روح رسول الله قد بطلت، وتلاشت، وما هي في الجنة".



6 - أبو علي الحسن بن علي الأهوازي (الشيخ الإمام) : الله خلق نفسه من عَرَق الخيل!!!
في كتاب اللآلئ المصنوعة للسيوطي/ كتاب التوحيد:
والأهوازي جمع في كتاب له في الصفات سماه كتاب البيان في شرح عقود أهل الإيمان أودعه أحاديث منكرة كحديث أن اللّه تعالى لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ثم خلق نفسه من ذلك العرق مما يجوز أن يروى ولا يحل أن يعتقد، وكان مذهبه مذهب السالمية يقول بالظاهر ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه وحديث إجراء الخيل موضوع وضعه بعض الزنادقة ليشنع به على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل فقبله من لا عقل له ورواه وهو مما يقطع ببطلانه شرعاً وعقلاً وقال في تبيين كذب المفترى كان الأهوازي من أكذب الناس. وقال الذهبي في الميزان صنف الأهوازي كتاباً في المصنفات لو لم يجمعه لكان خيراً له فإنه أتى بموضوعات وفضائح وكان يحط على الأشعري وجمع تأليفاً في ثلبه واللّه أعلم.



7 - أبو يعلى بن الفراء (الإمام، العلامة، شيخ الحنابلة) : يُشبِّه الله بخلقه، ويعتقد بالتجسيم..
فقد ألّف كتاباً باسم "إبطال تأويل الصفات" احتوى الواهي والموضوع من الأحاديث فيما يرتبط بموضوع معرفة صفات الباري عزّ وجل، وفي ذلك يقول الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (18/90) : "جمع كتاب إبطال تأويل الصفات فقاموا عليه لما فيه من الواهي والموضوع".
وقال ابن الأثير الجزري في "الكامل في التأريخ" (8/378) : "وهو مُصنِّف كتاب الصفات، أتى فيه بكلِّ عجيبة، وترتيبُ أبوابه يدلُّ على التجسيم المحض تعالى الله عن ذلك".
وقال فضيلة السيد السقّاف المُعاصر في "دفع شُبه التشبيه" لابن الجوزي: ص112 ، الحاشية (40) : "وفيه من أنواع التجسيم العجبُ العُجاب، وعندنا نُسخةٌ خطِّـيّةٌ منه رأينا فيها طامّات غريبة..".
ولذلك قال شيخ الحنابلة ورئيسُهم أبو محمّد التميمي (488 هـ) : "خَرِيَ أبو علي الفراء على الحنابلة خريةً لا يغسلُها الماء". انظر: "الكامل في التأريخ" لابن الأثير (8/378) دار الكتب العلمية ـ بيروت.
والقاضي أبو يعلى مِن الثلاثة الذين قال عنهم ابنُ الجوزي في "دفع شُبه التشبيه" ص98 ـ 100 ، دار الإمام النووي: "فصنَّفوا كتباً شانُوا بها المذهب، ورأيتُهم نزلوا إلى مرتبة العوامِّ، فحملوا الصفات على مُقتضى الحسِّ . فسمعوا أنّ الله تعالى خلقَ آدم على صورته، فأثبتوا له صورةً ووجهاً زائداً على الذات، وعينين وفماً ولهوات وأضراساً وأضواءً لوجهه هي السُّبُحات ويدين وأصابع وكفّاً وخنصراً وإبهاماً وصدراً وفخذاً وساقين ورجلين".
وكتاب ابن الجوزي "دفع شُبه التشبيه" ردٌّ على كتاب القاضي أبي يعلى "إبطال تأويل الصفات" ومُرتَّبٌ على أدلَّته وأبوابه..



8 - أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي (شيخ الإسلام ، الإمام ، القدوة ، الحافظ الكبير) : مشبِّه، يعتمد الأحاديث الباطلة..
وصفه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (18/503) بـ : "شيخ الإسـلام الإمام الـقدوة، الحافظ الكبير".
ألَّف كتاباً يدلُّ على التجسيم فحشاه بالأحاديث الباطلة، وفي ذلك يقول الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (18/509) : "كدَّر كتابَه (الفاروق في الصفات) بذكر أحاديث باطلة يجب بيانُها وهتكُها..".



9 - أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الزاغوني (الإمام ، العلامة ، شيخ الحنابلة) : مُشبِّه، مُجسِّم...
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء (19/605) ، فوصفه بـ "الإمام العلامة، شيخ الحنابلة".
وهو ثالث الثلاثة الذين قال عنهم ابن الجوزي في "دفع شبه التشبيه" ص98 ـ 100 : "فصنَّفوا كتباً شـانُوا بها المذهب، ورأيتُهم نزلوا إلى مرتبة العوامِّ، فحملوا الصفات على مُقتضى الحسِّ . فسمعوا أنّ الله تعالى خلقَ آدم على صورته، فأثبتوا له صورةً ووجهاً زائداً على الذات، وعينين وفماً ولهوات وأضراساً وأضواءً لوجهه هي السُّبُحات ويدين وأصابع وكفّاً وخنصراً وإبهاماً وصدراً وفخذاً وساقين ورجلين".



10 - ابن تيمية (شيخ الإسلام) : من غلاة النواصب، مبتدع ، ضالٌّ ، مضل ، جاهل...
قال الحافظ الغماري في كتابه (فتح الملك العلي) متحدثاً عن مشكلة اشتراط النواصب شرطًا جديدًا لقبول الرواية، في ص61 ـ 62:
(وأما اشتراط كونه روى ما لا يُؤيد بدعته فهو من دسائس النواصب التي دسوها بين أهل الحديث ليتوصّلوا بها إلى إبطال كل ما ورد في فضل علي عليه السلام ؛ وذلك أنهم جعلوا آية تشيع الراوي وعلامة بدعته هو روايته فضائل علي عليه السلام كما ستعرفه ، ثم قرروا أن كل ما يرويه المبتدع مما فيه تأييد لبدعته فهو مردود ولو كان من الثقات . والذي فيه تأييد التشيع في نظرهم هو فضل علي وتفضيله ، فينتج من هذا أن لا يصح في فضله حديث كما صرح به بعض من رفع جلباب الحياء عن وجهه من غلاة النواصب كابن تيمية وأضرابه ، ولذلك تجدهم عندما يضيق بهم هذا المخرج ولا يجدون توصّلاً منه إلى الطعن في حديث لتواتره أو وجوده في الصحيحين ، يميلون به إلى مسلك آخر وهو التأويل وصرف اللفظ عن ظاهره ، كما فعل حريز بن عثمان في حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكما فعل ابن تيمية في أكثر ما صح من فضائله ...) انتهى ما أردنا نقله.
فقد وصف الحافظ الغماري ابن تيمية الحراني بالناصبي، ووصفه بكونه رفع جلباب الحياء عن وجهه.

وقال ابن حجر الهيتمي في 1 ـ الفتاوى الحديثية ص156ـ 157 :
(ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمّه وأذلّه ، وبذلك صرّح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي و ولده التاج والشيخ الإمام العز بن جماعة وأهل عصرهم ، وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية ، ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما كما يأتي .
والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كل وعْرٍ وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضالٌّ مضل جاهل غالٍ ، عامله الله بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله آمين) انتهى.
وللسيد العلامة المعاصر حسن بن علي السقاف كلام شديد في حاشيته على كتاب (إرغام المبتدع الغبي) للغماري، وكذا في كتابه (صحيح شرح العقيدة الطحاوية)، فليراجع هنالك، فإنه كلام صريح في تكفير الرجل وإلحاقه بالمنافقين فضلا عما دون ذلك من الأمور العظام مما هو دون ذلك...



11 - عبد المجيد بن الإمام عبد العزيز بن أبي رواد (العالم ، القدوة ، الحافظ ، شيح الحرم) : من المرجئة هو وكثير من علماء الأمّة!!!
قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 434) :
"عبد المجيد بن الإمام عبد العزيز بن أبي رواد، العالم القدوة الحافظ الصادق، شيخ الحرم..." إلى أن قال: "وقال أحمد: كان فيه غلو في الإرجاء" إلى أن يقول الذهبي في (9/ 436) : "وقد كان على الإرجاء عدد كثير من علماء الأمة".



12 - أبو جعفر السمناني (العلامة، قاضي الموصل) : يجوز أن يرتد النبي بعد أداء الرسالة!!!
قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (17/ 651) :
"العلامة، قاضي الموصل، أبو جعفر، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، السمناني الحنفي..." إلى أن قال: "وذكر [أي ابن حزم] عنه تجويزه الردة على الرسول بعد أداء الرسالة، نعوذ بالله من الضلال. توفي أبو جعفر بالموصل سنة أربع وأربعين وأربع مئة وله ثلاث وثمانون سنة...".



13 - الحنابلة في بغداد: مُجسّمة، مشبّهة.
ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص311 مُتحدثًا عن جماعة من الحنابلة في بغداد:
"وأبو إلا التصريح بأن المعبود ذو قدم وأضراس ولهوات وأنامل وإنه ينزل بذاته ويتردد على حمار في صورة شاب أمرد بشعر قطط وعليه تاج يلمع وفي رجليه نعلان من ذهب".



14 - (الصحابة والتابعين والأئمة) : كفّروا بعضهم بعضاً!!!
يقول الذهبي في مقدمة كتابه " الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردّهم " ص23 :
"وما زال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ به، ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدة من الصحابة والتابعين والأئمة، فبعض الصحابة كـفـَّر بعضهم بتأويل ما، والله يرضى عن الكل ويغفر لهم ، فما هم بمعصومين...".



15 - عبد الله بن مسلم بن قتيبة (صاحب التصانيف، ثقة، فاضل...) : مُشبِّه، منحرف عن العترة الطاهرة..
في كتاب ميزان الاعتدال (2 / 503) :
"عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، صاحب التصانيف، صدوق، قليل الرواية.
روى عن إسحاق بن راهويه وجماعة.
قال الخطيب: كان ثقة دينا فاضلا. وقال الحاكم: أجمعت الأمة على أن القُتَبي كذاب.
قلت: هذه مجازفة قبيحة وكلام من لم يخف الله.
ورأيت في مرآة الزمان أن الدارقطني قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه، منحرف عن العترة، وكلامه يدل عليه. وقال البيهقي: كان يرى رأي الكرامية. وقال ابن المنادي: مات في رجب سنة ست وسبعين ومائتين...".



16 - أبو الفتح الشهرستاني (شيخ أهل الكلام، صاحب التصانيف، برع في الفقه، إمام...) : مُتّهم بالإلحاد...
سير أعلام النبلاء ج20/ص286 ـ 288
الشهرستاني الأفضل محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني أبو الفتح
شيخ أهل الكلام والحكمة وصاحب التصانيف
برع في الفقه على الإمام أحمد الخوافي الشافعي وقرأ الأصول على أبي نصر بن القشيري وعلى أبي القاسم الأنصاري
وصنف كتاب نهاية الإقدام وكتاب الملل والنحل
وكان كثير المحفوظ قوي الفهم مليح الوعظ
...
وقال في التحبير هو من أهل شهرستانة كان إماما أصوليا عارفا بالأدب وبالعلوم المهجورة قال وهو متهم بالإلحاد غال في التشيع
وقال ابن أرسلان في تاريخ خوارزم عالم كيس متفنن ولولا ميله إلى أهل الإلحاد وتخبطه في الاعتقاد لكان هو الإمام وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله كيف مال إلى شيء لا أصل له.



17 - ابن حجر العسقلاني (الحافظ ، شيخ الإسلام) : عنده انحرافات عقدية!
لا يخفى على أحد شُهرة ابن حجر العسقلاني، صاحب فتح الباري شرح صحيح البخاري، وصاحب تهذيب التهذيب، وصاحب: لسان الميزان.. وغيرها.
ومع ذلك يعتقد سلفية هذا العصر أنّ الحافظ العسقلاني كان ضالاً في العديد من النقاط، وبالتحديد في شرحه "فتح الباري" ؛ ولذا خرج أخيراً كتاب باسم: "التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري" ، كتبه: علي بن عبد العزيز بن علي الشبل، مع تقريظ لكبار علماء السلفية: عبدالعزيز بن باز، وعبدالله بن عقيل، وصالح الفوزان، وعبدالله بن منيع، وعبدالله الغنيمان. وكُتب على غلافه: وهو إكمال لما بدأه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز على الفتح بإشارته ومتابعته مراجعته وقراءته. ط: دار الوطن، ودار الشبل – الرياض، وعندي منه الطبعة الثانية: 1422هـ/2001م .



18 – سيد قطب (صاحب التفسير الشهير: في ظلال القرآن) : عنده انحرافات عقدية!
وتفسير سيد قطب أشهر من نار على علم، ومع ذلك يرى السلفية أنه كان ضالاً مُضلاً، فقد ألف ربيع بن هادي عمير المدخلي، كتاباً باسم: "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره". وهدف الكتاب هو بيان ضلالات سيد قطب في مختلف المجالات.. وقد طبع الكتاب في السعودية من قبل: مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة المنورة، وعندي منه الطبعة الأولى: 1414هـ/1993م .

19 – علماء أهل السنة في المائة الثالثة فما بعدها: يعتقدون ببعض العقائد الباطلة..
قال التويجري في كتابه "عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن" ص6، دار اللواء – الرياض، ط: الثانية، 1409 هـ - 1989م . قال بعد أن ذكر بأن مذهب الجهمية هو إرجاع الضمير في "صورته" (ضمن: إن الله خلق آدم على صورته) إلى غير الله تعالى، قال:
"وهو قول الجهمية ومن تبعهم على قولهم الباطل من علماء أهل السنة في المائة الثالثة فما بعدها. وقد ذهب إليه كثير من الأكابر المشهورين وأصحاب المصنفات الكثيرة في أنواع العلوم, وقانا الله وسائر المسلمين من اتباع زلاتِهم...".




هذا ما سمح به تتبع عاجل، واستقراء غير كامل.. وقد حان لنا بعد هذه القائمة من المحكوم عليهم بالضلال والانحرافات العقدية، أن نتساءل:

إذا كان الأئمة وحُفّاظ الحديث ومشايخ الإسلام ومُفسِّروا القرآن... وغيرها من العناوين التي تعبر عن الطرازي العلمائي في إطار أهل السنة.. أقول: إذا كان هؤلاء يضلون بالرغم من تبحرهم في علوم السنة والقرآن، فأين هو الخلل؟

جواب السؤال ـ حتى لا ننتظر كثيرًا ـ موجودٌ في حديث الثقلين..

فتحقق المسألة.. هدانا الله وإياك إلى الصراط المستقيم..