ما حقيقة حديث_ولدني أبو بكر مرتين_؟ | الكافي

ما حقيقة حديث_ولدني أبو بكر مرتين_؟

مفجر الثورة

عضو معروف
18 أبريل 2010
131
0
ما حقيقة حديث_ولدني أبو بكر مرتين؟
بسم الله الرحمن الرحيم،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

ما حقيقة حديث (ولدني أبو بكر مرتين)


الجواب:إن هذا الحديث الذي تتحدث عنه هو مما يستدل به أهل السنة على الشيعة لتصويب خلافة أبي بكر، فراجع ما ذكره ابن حجر الهيثمي، وفضل بن روزبهان الصواعق المحرقة ص84 ط دار الكتب العلمية سنة 1408هـ وكلام ابن روزبهان في دلائل الصدق ج1 ص76.

وقد رد عليهم علماؤنا الأبرار رحمهم الله تعالى استدلالاتهم تلك.

ولا حاجة إلى ذكر ما استدل به أولئك، وما أجاب به هؤلاء .. راجع على سبيل المثال: إحقاق الحق للتستري ص64 ـ 67 ودلائل الصدق ج1 ص82 و83 والصوارم المهرقة ص253 والبحار ج29 ص651. فإن هذا ليس هو محط نظرنا هنا..

فإن هذه الكلمة: (ولدني أبو بكر مرتين) قد نسبت إلى الإمام الصادق عليه السلام في بعض كتب أهل السنة وهي في الأكثر كتب التراجم، ووردت أيضاً في بعض آخر من غيرها. على طريقة إلقاء الكلام على عواهنه، من دون نظر ومناقشة إسناده، صحة وضعفاً

راجع: تهذيب التهذيب ج2 ص103 وتذكرة الحفاظ ج1 ص166 وعمدة الطالب ص176 مطبعة الصدر سنة 1417هـ قم وغاية الاختصار ص100 وكشف الغمة ج2 ص161 ط سنة 1381 هـ. المطبعة العلمية قم المقدسة عن الجنابذي وعن جواهر الكلام لابن وهيب ص13 وسير أعلام النبلاء ج6 ص255 والصواعق المحرقة ص84 وأورده السيد الخوئي في مستند العروة كتاب الخمس ج1 ص317 وتنقيح المقال ج3 ص73 وعن الدر المنثور ج1 ص240 ولم أجده.

فالرواية اذن سنية، وليست شيعية، وهي كما ذكرها الدارقطني التالية:
الدارقطني: عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، عن محمد بن الحسين الحنيني، عن عبد العزيز بن محمد الأزدي، عن حفص بن غياث قال: سمعت جعفر بن محمد يقول:
(ما أرجو من شفاعة علي شيئاً إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله. لقد ولدني مرتين..) تهذيب الكمال ج5 ص81 و82 وراجع: سير أعلام النبلاء ج2 ص259 وطبقات الحفاظ ج1 ص167 ونقل عن تاريخ دمشق ج44 ص455.

ونقول:
إننا نسجل هنا على هذا الحديث النقاط التالية:
أولاً: قد ذكر القرماني: أن أم الإمام الصادق عليه السلام هي (أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي سمرة) أخبار الدول وآثار الأول (مطبوع بهامش الكامل في التاريخ سنة 1302 هـ) ج1 ص234.

وعدم ورود القاسم بن محمد بن أبي سمرة في كتب الرجال لا يعني أنه شخصية موهومة، إذ ما أكثر الشخصيات الحقيقية التي أهمل التاريخ ذكرها لأكثر من سبب..

ولعل هذا هو السبب في أن الشهيد قد اكتفى بالقول: (أم فروة بنت القاسم بن محمد) راجع: البحار ج47 ص1.

ثانياً: هناك جماعة ـ ومنهم الجنابذي ـ تقول: إن أم فروة هي جدة الإمام الباقر عليه السلام لأمه، وليست زوجته، ولا هي أم الإمام الصادق عليه السلام

راجع: كشف الغمة ج2 ص120 ط سنة 1381 هـ المطبعة العلمية ـ قم وناسخ التواريخ، حياة الإمام الصادق ج1 ص11 والبحار ج46 ص218.

ولعل شهرة القاسم بن محمد بن أبي بكر تجعل اسمه دون سواه يسبق إلى ذهن الرواة، فإذا كتبوا القاسم بن محمد، فإنهم يضيفون كلمة (ابن أبي بكر)، جرياً على الإلف والعادة.

أضف إلى ذلك:
أن القاسم بن محمد أكثر من رجل، كما يعلم من مراجعة كتب التاريخ والتراجم..

ثالثاً: إن الرواية ضعيفة السند، فإنها ـ كما قلنا ـ لم ترو من طرق شيعة أهل البيت عليهم السلام، فكيف صح لهذا البعض أن ينسب هذا القول إلى الإمام عليه السلام من دون أن يَتثبَّت من صحة الرواية؟!

رابعاً: إن الإمام الصادق عليه السلام ليس بحاجة إلى الشفاعة ليرجوها من أبي بكر..

خامساً: إن شفاعة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله، هي التي ترتجى وتطلب، فكيف يطلب حفيد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الشفاعة من أبي بكر، ويترك جدّه الرسول صلى الله عليه وآله؟!

وأبو بكر ومن هم على شاكلته بحاجة إلى شفاعته صلى الله عليه وآله..

فهو صلى الله عليه وآله الذي يشفع لمن يستحق الشفاعة، ويساق من لا يستحقها إلى الجحيم، وإلى العذاب الأليم..

ولماذا رجا شفاعة أبي بكر، ولم يرج شفاعة سلمان مثلاً؟

فإن كان قد تعلق أمله بشفاعة أبي بكر، وعلي، لأجل القرابة، فهو أمر يستحيل أن يمر في ذهن الإمام عليه السلام خصوصاً وأن القرآن الكريم قد صرح برفض هذا المنطق وأدانه، فقد قال تعالى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ..آية 34-36 من سورة عبس!

وقال تعالى: لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً...آية 87 من سورة مريم!

فالقرابات النسبية مجردةً إذن ليست هي المعيار.

كما أن الشفاعة إنما هي مقام ومنصب يعطيه الله لأشخاص معينين، هم صفوة الخلق، قد عهد الله إليهم بالشفاعة بالمذنبين من أمته.. والإمام الصادق عليه السلام هو أحد هؤلاء الصفوة الذين يشفعون في الأمة بدون ريب..

سادساً وأخيراً: إن بيت أبي بكر قد عرف بالمهانة والذل، فلاحظ ما يلي:
1ـ قال عوف بن عطية:
وأمـا الأ لأمـان بنـــو عدي وتيـم حين تزدحم الأمـور
فلا تشهد بهم فتيان حـرب ولكن ادن من حلب وعير

كذا في المصدر وهذا من الإقواء الذي قد يحصل في بعض الموارد.

إذا رهنوا رمـاحهم بـزبـــد فإن رماح تيـــم لا تضير ...راجع: طبقات الشعراء لابن سلام ص38.

2ـ ذكر البلاذري: أن أبا سفيان قال لعلي عليه السلام: (يا علي بايعتم رجلاً من أذل قبيلة من قريش) راجع: أنساب الأشراف، قسم حياة النبي صلى الله عليه وآله ص588.

3ـ حين بويع أبو بكر نادى أبو سفيان: (غلبكم على هذا الأمر أذل أهل بيت في قريش).

وفي نص الحاكم: (ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة، وأذلها ذلة؟! يعني أبا بكر)

راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ج3 ص98 والمصنف للصنعاني ج5 ص451 ومستدرك الحاكم ج3 ص78 عن ابن عساكر، وأبي أحمد الدهقان وراجع: الكامل لابن الأثير ج2 ص326 وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص944 والنزاع والتخاصم ص19 وكنز العمال ج5 ص383 و385 عن ابن عساكر وأبي أحمد الدهقان.

4ـ حج أبو بكر ومعه أبو سفيان، فرفع صوته عليه، فقال أبو قحافة:
اخفض صوتك يا أبا بكر عن ابن حرب.

فقال أبو بكر:
(يا أبا قحافة، إن الله بنى في الإسلام بيوتاً كانت غير مبنية، وهدم بيوتاً كانت في الجاهلية مبنية. وبيت أبي سفيان مما هدم)

راجع: النزاع والتخاصم ص19 والغدير للعلامة الأميني ج3 ص353 عنه.

5ـ قد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله عن محمد بن أبي بكر رحمه الله: أنجب النجباء من أهل بيت سوء، محمد بن أبي بكر

راجع:
رجال الكشي ص63 ط جامعة مشهد عنه في قاموس الرجال ج9 ص19 ط جماعة المدرسين.
وبمعناه غيره..


وبعدما تقدم نقول:
لو فرضنا صحة هذه الرواية، أعني رواية: ولدني أبو بكر مرتين، وقد عرفت أنها غير صحيحة جزماً، لكن فرض المحال ليس بمحال.

وكذا لو صح انتساب الإمام عليه السلام إلى أبي بكر من جهة أمه، وقد تقدم ما يوجب الريب في ذلك.

نعم، لو صح ذلك كله، فلا بد من حملها على أنه عليه السلام أراد بيان أمر واقع ـ ربما لأجل دفع الشر عن ضعفاء شيعته..

ولم يقل ذلك اعتزازاً منه بالانتساب إلى أبي بكر، وإلى بيته، فإن من ينتسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، لا يفتخر بالانتساب إلى أحد سواه، وكيف يفتخر ويعتز بمن ظلم جدته الزهراء عليها السلام، وأوصل إليها أعظم الأذى، حتى ماتت شهيدة مظلومة واجدة عليه، هاجرة له؟!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جعفر مرتضى العاملي... حفظه الله

ومن بحث آخر، موجود في موقع رؤوف أون لاين:
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم .
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين .
و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

قال المعاند :
لو كان الشيعة من أتباع جعفر الصادق لما اتهموا أبا بكر حيث قال الصادق: ولدني أبو بكر مرتين .

و الجواب على هذه الشبهة :
1- قال جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة ( ت 828 هـ ) في كتابه " عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب " ص 195 ( وأمه أم فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمد بن أبى بكر . وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر ، ولهذا كان الصادق " ع " يقول : ولدنى أبو بكر مرتين ويقال له عمود الشرف ) انتهى .

2- قال العلامة المجلسي — عليه الرحمة - في بحار الأنوار ج 29 ص 651 :
وقال صاحب إحقاق الحق رحمه الله تعالى : إن الحكاية عن كشف الغمة افتراء على صاحبه ، وليس فيه من الرواية عين ولا أثر..... ثم نقل عن الكتاب المذكور قول الصادق عليه السلام : ولدني أبو بكر مرتين ، وزاد فيه لفظا : الصديق...انتهى .

3- جاء في حاشية بحار الأنوار :
قال في كشف الغمة 2 / 378 نقلا عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي - وهو من أعلام العامة - قال في ترجمة الإمام الصادق عليه السلام : . . وأمه أم فروة ، واسمها : قريبة بنت القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمها : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولذلك قال جعفر عليه السلام : ولقد ولدني أبو بكر مرتين .

وانظر : إحقاق الحق 1 / 64 و 66 - 67 . فلفظ الصديق من الحافظ لا الصادق عليه السلام....انتهى .

و الحاصل أن بحار الأنوار ينقله عن كشف الغمة , الذي ينقله بدوره عن الجنابذي و هو من أهل السنة , و قد ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 22 ص 31 .

4- دأب كثير من المؤلفين على نقل هذا الحديث بدون أي سند , و من هؤلاء المزي في تهذيب الكمال ج 5 ص 75 , و ابن حجر في تهذيب التهذيب ج 2 ص 88 .

و النتيجة أنه لم يثبت نسبة هذا الحديث إلى الإمام الصادق عليه السلام - . كما أن الحديث لا يخلو من غرابة , إذ الولادة مرتين باعتبار أمه و أمها , و هذا غريب .

فلماذا لم يدخل في العد أبناء أبي بكر ( محمد و عبد الرحمن ) و لا حفيده القاسم !!!! ؟ .

مضافاً إلى أن وجود أي إنسان في سلسلة أجداد الإمام المعصوم لا يدل على تبرئته .

و ها هم أهل السنة و الجماعة يعتقدون بكفر أبي الرسول و أمه , كما يعتقدون بكفر أبي طالب , فإذا كانت الولادة و النسل دليل على الطهارة و العدالة فليجر هذا الدليل في حق أبوي الرسول و أبي طالب أيضاً .

و هنا نقطتان لا بأس بالتذكير بهما :

أولاً : تعتقد الشيعة بضرورة طهارة نسب الرسول و الإمام ( آباء و أمهات ) من العهر و الزنا , فالشيعة تقول بأن جميع أجداد و جدات الرسول و الإمام من نكاح صحيح لا سفاح .

ثانياً : تعتقد الشيعة بأن آباء الرسول والإمام من الموحدين لا المشركين . و لا يشمل هذا أجداده من ناحية الأم بل يختص بالأصلاب التي مرّت بها نطفته فتأمل

تحياتي للمطبلين لهذا الحديث السني الضعيف،،

يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شِيءٍ، وَلا يَكْفِي مِنْهُ شَيء، اْكْفِنِي مَا أهَمَّنِي
اللهم صل على محمدٍ وآل محمد، اللهم بحق الزهراء صلوات الله عليها روِّع قلب مَنْ روَّع قلب خادمة الزهراء صلوات الله عليها، اللهم ومزقهم تمزيقاً واجعلهم طرائق قدداً ولا ترضي الولاة عنهم أبداً،،،
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الذّي لا يَمُوتُ وَتَحَصَّنْتُ بِذِي العِزَّةِ وَالعَظَمَةِ وَالجَبَرُوتِ وَاسْتَعَنْتُ بِذِي الكِبْرِيَاءِ وَالمَلَكُوتِ مَوْلاي اسْتَسْلمْتُ إليْكَ فَلا تُسَلَِمْنِي وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ فَلا تَخْذُلنِي وَلَجَأتُ إلى ظِلْكَ البَسَيطِ فَلا تَطْرَحْنِي أنْتَ مَطْلَبِي وَإليْكَ مَهْرَبِي تَعْلَمُ مَا أُخْفِي وَمَا أُعْلِن وَتَعْلَم خَائِنَة الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُدُور فَأمْسِك اللَّهُمَّ عَنِي أيْدِيَ الظَالِمِينَ مِنَ الجِنَّة وَالنَّاسِ أجْمَعِين وَاشْفِنِي وَعَافِنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَبِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍ وَفَاطِمَة وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيٍ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٍ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍ وَالحَسَنِ وَالخَلَفِ الصَّالِح عَلَيْهُمُ السَّلام