القرآن الكريم: غير مخلوق، عند أهل الحديث من السنة !!! | الكافي

القرآن الكريم: غير مخلوق، عند أهل الحديث من السنة !!!

قاسم

عضو معروف
18 أبريل 2010
245
0
بسم الله الرحمن الرحيم

{مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}
{وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ}



الشيعة الإمامية يحملون هذه الآيات على ظاهرها، قال العلامة الطبرسي رحمه الله:
وفي قوله سبحانه: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) دلالة ظاهرة على أن القرآن محدث، لأنه تعالى أراد بالذكر القرآن، بدلالة قوله: (وهذا ذكر مبارك أنزلناه) وقوله: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وقد وصفه بأنه محدث.
تفسير مجمع البيان ج 7 ص 72

أما أهل الحديث من المذاهب السنية، فلهم رأيٌ آخر أتركهم يعبرون عنه بأنفسهم فيما يلي:

1 - قال القرطبي: فكتاب الله تعالى لا شك فيه ولا ارتياب، والمعنى: أنه في ذاته حق وأنه منزل من عند الله، وصفة من صفاته، غير مخلوق ولا محدث، وإن وقع ريب للكفار.
تفسير القرطبي ج 1 ص 159

2 - وقال ابن كثير الدمشقي:
وروى البيهقي من طريق إسماعيل بن محمد بن إسماعيل السلمي عن أحمد أنه قال: من قال: القرآن محدث فهو كافر.
ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون). قال: يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث، لا الذكر نفسه هو المحدث.
وعن حنبل عن أحمد أنه قال: يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القرآن، وهو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وعظه إياهم.

البداية والنهاية ج 10 ص 361

3 - وقال ابن حزم الاندلسي:
(مسألة 58) والقرآن كلام الله وعلمه غير مخلوق، قال عزوجل (ولو لا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم) فأخبر عز وجل أن كلامه هو علمه، وعلمه تعالى لم يزل غير مخلوق.
(مسألة 59) وهو المكتوب في المصاحف والمسموع من القارئ والمحفوظ في الصدور والذى نزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم: كل ذلك كتاب الله تعالى وكلامه القرآن حقيقة لا مجازا، من قال في شئ من هذا انه ليس هو القرآن ولا هو كلام الله تعالى فقد كفر، لخلافه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل الإسلام.
قال عز وجل (فأجره حتى يسمع كلام الله)
وقال تعالى (وقد كان فريق منهما يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون)
وقال تعالى (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ)
وقال تعالى (في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون تنزيل من رب العالمين)
وقال تعالى (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم)
وقال تعالى (نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين).
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى ارض العدو) ولا يحل لا حد أن يصرف كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المجاز عن الحقيقة بدعواه الكاذبة، وبالله تعالي التوفيق.

المحلى ج 1 ص 32

4 - وقد وضع بعض أهل الحديث أحاديثا على رسول الله صلى الله عليه وآله، ليكذبوا على الناس بأن قولهم مستند إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله، قال ابن الجوزي:
القرآن: كلام الله عز وجل، وكلامه من صفاته، وصفاته قديمة، وهذا يكفى في دليل قدمه.
وقد تحذلق أقوام، فوضعوا أحاديث تدل على قدم القرآن:
الحديث الاول: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد العرار (القزاز) قال أنبأنا أحمد بن على بن ثابت قال أنبأنا على بن أحمد المحتسب قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال حدثنا أبو نصر محمد بن هارون النهرواني قال حدثنا محمد بن عبد بن عامر السمرقندى قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبدالله بن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال القرآن مخلوق فقد كفر"

قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الدارقطني: محمد بن عبيد يكذب ويضع الحديث.

ثم ذكر ابن الجوزي اربعة أحاديث أخرى عن أنس بن مالك، وعن أبي هريرة، وعن ابن مسعود، وعن أبي الدرداء، كلهم رفعوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وحكم ابن الجوزي عليها كلها بالوضع، ثم قال: وقد روى في هذا الباب أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيها شئ يثبت عنه.
الموضوعات ج 1 ص 106

إذا فهم يعتقدون ان القرآن الكريم سواءا الكتوب منه على الأوراق وعلى جدران المساجد أو المحفوظ في الصدور أو المسموع مطلقا سواءا من قارئ أو من المذياع: كل ذلك كلام الله وهو صفة لله، وصاته قديمة، غير مخلوقة


وليتهم اكتفوا بقناعاتهم الشخصية التي لا تدل إلا على سطحيتهم وسذاجتهم، ليتهم اكتفوا بذلك ولم يكفروا كل من خالفهم في الرأي


وهذه جملة من النصوص الصادرة عن جماعة من أهل الحديث بكفر كل من قال ان القرآن مخلوق:

1 - كان مالك يعني بن أنس يقول: الايمان قول وعمل، ويقول: القرآن كلام الله، ويقول: من يقول القرآن مخلوق، قال: يوجع ضربا ويحبس حتى يتوب، وقال مالك: الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شئ.
العلل لأحمد بن حنبل ج 1 ص 530

2 - عن يحيى بن خلف قال: قدمت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش فقلت له ما تقول في من يقول القرآن مخلوق ؟ فقال: هو كافر، ومن لم يقل إنه كافر فهو كافر.
الكامل لعبدالله بن عدي ج 4 ص 29

3 - عن يحيى بن خلف قال: لقيت بن لهيعة فقلت ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق ؟ فقال: كافر.
الكامل لعبدالله بن عدي ج 4 ص 145

4 - عن يحيى بن خلف قال:
جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا شاهد فقال له يا أبا عبد الله ما تقول في رجل يقول القرآن مخلوق ؟ قال كافر زنديق، خذوه فاقتلوه.
قال: إنما أحكي لك كلاما سمعته !!!
قال: لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك !!!

تاريخ بغداد ج 2 ص 377

5 - عن الحسن بن ثواب قال سألت أحمد بن حنبل عمن يقول القرآن مخلوق ؟
قال كافر.
قلت فابن أبى داود ؟
قال كافر بالله العظيم .
قلت: بماذا كفر ؟
قال بكتاب الله تعالى قال الله تعالى (ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم) فالقرآن من علم الله فمن زعم ان علم الله مخلوق فهو كافر بالله العظيم.
تاريخ بغداد ج 4 ص 375

6 - عن الحسن بن الصباح البزار قال قيل لابي عبد الله أحمد بن حنبل إن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن كلم زنديقا فكلم رجلا يقول القرآن مخلوق فقال سجادة طلقت امرأته فقال أبو عبد الله ما أبعد.
تاريخ بغداد ج 7 ص 306

7 - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت علي بن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر.
تاريخ بغداد ج 11 ص 468

8 - عن هارون الفروي قال: لم اسمع أحدا من أهل العلم بالمدينة وأهل السنة الا وهم ينكرون على من قال القرآن مخلوق ويكفرونه.
قال وانا أقول بذلك هذه السنة.
قال أحمد وانا أقول بمثل ذلك.
قال بن أبي العصب وانا أقول بمثل ذلك.
قال الجوهري وانا أقول بمثل ذلك.
قلت وانا أقول بمثل ذلك.
تاريخ بغداد ج 12 ص 86

9 - قال الطبراني: سمعت صليحة بنت أبي نعيم تقول: سمعت أبي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق، فهو كافر.
سير أعلام النبلاء ج 10 ص 149

10 - قال أبو داود السجستاني: سمعت ابن راهويه، يقول: من قال: لا أقول مخلوق، ولا غير مخلوق، فهو جهمي.
سير أعلام النبلاء ج 11 ص 376

11 - قال علي بن حاتم: سمعت ذا النون، يقول: القران كلام الله غير مخلوق.
سير أعلام النبلاء ج 11 ص 535

12 - قال أحمد بن فرح: قلت للدوري: ما تقول في القرآن ؟ قال: كلام الله غير مخلوق.
سير أعلام النبلاء ج 11 ص 542

13 - وقال أبو حامد بن الشرقي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق من جميع جهاته، وحيث تصرف، فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ وعما سواه من الكلام في القرآن، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر، وخرج عن الايمان، وبانت منه امرأته، يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه، وجعل ماله فيئا بين المسلمين ولم يدفن في مقابرهم، ومن وقف، فقال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق، فقد ضاهى الكفر، ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق، فهذا مبتدع، لا يجالس ولا يكلم. ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه.
سير أعلام النبلاء ج 12 ص 455

14 - وقال غنجار: حدثنا محمد بن أحمد بن حاضر العبسي، حدثنا الفربري، سمعت البخاري يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. ومن قال مخلوق فهو كافر .
سير أعلام النبلاء ج 12 ص 456

15 - قال الحاكم: هو محدث ثبت مقبول، كثير التصنيف والرحلة، روى عنه: أحمد بن خالد الدامغاني، والهسنجاني، وهما من أقرانه. سمعت يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت عمران بن موسى الجرجاني يقول: سمعت سويد بن سعيد يقول: سمعت مالكا، وشريكا، وحماد بن زيد، وابن عيينة، والفضيل بن عياض، ومسلم بن خالد، وابن إدريس، وجميع من حملت عنه العلم يقولون: الايمان قول وعمل، يزيد وينقص. والقرآن كلام الله من صفة ذاته، غير مخلوق، من قال: إنه مخلوق، فهو كافر. قال عمران: بهذا أدين، وما رأيت محدثا إلا وهو بقوله.
سير أعلام النبلاء ج 14 ص 136