شُبهة حديث أن النبي لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة وبين ثديها

جابر المحمدي

فلأجعَلنّ الحُزنَ بعدك مؤنسي
28 أبريل 2010
271
0
0
بسم الله الرحمن الرحيم ،،


اللهم صل على محمد وآل محمد ،
وعجّل فرجهم، والعن عدوهم،،.


السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته،،

<< شُبهة حديث أن النبي لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة وبين ثديها >>.


قال الوهابي مُحتجاً:

إنّكم ذكرتم في مصادركم حديث ما نصه" عن حذيفة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة وبين ثديها "، وهذا طعن في النبي صلى الله عليه وآله .

والردّ على هذه الشبهة من وجوه :
الوجه الاول:الحديث ليس له أصل في المصادر الإمامية.
الوجه الثاني:هل يُعتبر طعناً في النبي صلى الله عليه وآله .؟

****الوجه الاول:الحديث ليس له أصل في المصادر الإمامية،،.

بعد تتبعنا لهذا الحديث وجدنا أنّه لا يوجد له أصل في المصادر الشيعية الامامية ،وإنّما نقله علماؤنا من مصادر أهل السنة والجماعة كما نقلوا غيره من الاحاديث التي صنّفها علماء أهل السنة والجماعة في فضائل السيدة الصديقة الطاهرة عليها السلام .

وقد صرّح بذلك السيد المرعشي في شرح إحقاق الحق ج 10 - ص 184حيث قال:
((رواه القوم : منهم العلامة أبو المؤيد الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ص 66 ط الغري ) قال : قال سيد الحفاظ هذا : وأخبرنا أبو الفتح بن عبد الله كتابة ، أخبرنا أبو الفضل بن عبدان ، أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، أخبرنا أحمد بن محمد ، أخبرنا عباد بن يعقوب ، أخبرنا يحيى بن سالم ، عن إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن حذيفة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة وبين ثديها ،..)).


وعندَ رجوعنا لكتاب مقتل الحُسين عليه السلام للخوارزمي وجدنا الحديث بنصه تحت باب فضائل السيدة فاطمة عليها السلام وهو :
(( قال سيّد الحفّاظ هذا وأخبرنا أبوالفتح ابن عبدالله كتابة ، أخبرنا أبوالفضل بن عبدان ، أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، أخبرنا أحمد بن محمد ، أخبرنا عباد بن يعقوب ، أخبرنا يحيى بن سالم ، عن إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن حذيفة قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينام حتّى يقبّل عرض وجه فاطمة وبين ثديها .))


فالحديث أصله في مصادر أهل السنة والجماعة ومؤلف كتاب مقتل الحسين عليه السلام ليس من الشيعة الامامية وإنّما من أهل السنة والجماعة كما صرّح بعض العلماء السنة ،وقد كفانا ذلك سماحة الشيخ مرآة التواريخ ايّده الله .

قال عبدالقادر القرشي الحنفي (ت775هـ) في طبقات الحنفية ج3 / 523 رقم [1718] ما نصه (((الموفق بن احمد بن محمد المكي (*) ،
خطيب خوارزم
.
أستاذ ناصر بن عبد السيد ، صاحب "المُغـْرِب" .
أبو المؤيد .
مولده في حدود سنة 484 .
ذكره القفطي في "أخبار النحاة" .
أديب فاضل ، له معرفة بالفقه والأدب .
وروى مصنفات محمد بن الحسن عن عمر بن محمد ابن احمد النسفي.
ومات سنة 568 .
وأخذ علم العربية عن الزمخشري. ) انتهى.


وقال اسماعيل باشا البغدادي في كتابه هدية العارفين :http://islamport.com/d/3/fhr/1/16/209.html
( خطيب خوارزم: أبو الوليد الموفق بن احمد بن محمد المكي الحنفي المعروف بخطيب خوارزم ولد سنة 484 وتوفي سنة 568 ثمان وستين وخمسمائة .
صنف مناقب الإمام أبو حنيفة. ) انتهى


وقال الزركلي في الاعلام
http://islamport.com/d/1/trj/1/20/252.html(الموفق المكي (484 ؟ - 568 هـ = 1091 - 1172 م)
الموفق بن أحمد المكى الخوارزمي، أبو المؤيد:
مؤلف (مناقب الامام الاعظم أبى حنيفة - ط)
و (مناقب أمير المؤمنين على بن أبى طالب - ط).
كان فقيها أديبا، له خطب وشعر.
أصله من مكة.
أخذ العربية عن الرمخشرى بخوارزم، وتولى الخطابة بجامعها.
وفيها قرأ عليه ناصر بن عبد السيد المطرزى (صاحب المغرب، في اللغة).



وفي معجم المؤلفين ، لكحالة:http://islamport.com/d/1/trj/1/199/4400.html
( الموفق المكي (000 - 568 ه) (000 - 1172 م)
الموفق بن احمد المكي، الخوارزمي (أبو المؤيد) فقيه، اديب، خطيب، شاعر.
اخذ العربية عن الزمخشري بخوارزم وتولى الخطابة بجامعها، وفيها قرأ عليه ناصر بن عبد السيد المطرزي.
من آثاره: مناقب الامام ابي حنيفة، وديوان شعر.)).


وفي بغية الطلب في تاريخ حلب - لابن العديم - ج10 / 4527 ترجمة (أبو عطاء) :
http://islamport.com/d/3/tkh/1/63/1221.html
قال
أبو عطاء:دخل على هشام بن عبد الملك بالرصافة فسأله عن فقهاء الأمصار، روى ذلك عنه ابنه عثمان بن أبي عطاء.
ذكر أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي في "مناقب أبي حنيفة" رضي الله عنه قال: أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن علي الرشكى، قال: قرأت على الإمام الحاكم أبي سعد المحسن بن محمد الملقب بابن كرامة الجشمي رحمه الله ...إلخ .) انتهى


ولاحظ أنّ تأليفه لكتاب مناقب الامام ابو حنيفة هو دليل عدم تشيعه .


وقال حاجي خليفة في كتاب "كشف الظنون" ج2/1837
http://islamport.com/d/3/fhr/1/13/154.html
عند تعداد المصنفات التي في مناقب أبي حنيفة ، ما نصه :
(والإمام : موفق الدين بن أحمد المكي الخوارزمي
ألف كتابا
رتبه : على أربعين بابا
وتوفي : سنة 568 ، ثمان وستين وخمسمائة ) انتهى.

فالخلاصة هي :أنّ إشكالكم هذا يا وهابية إطرحوه على أنفسكم أنتم !!.

****الوجه الثاني:هل يُعتبر طعناً في النبي صلى الله عليه وآله ،.؟.،


ذكر ابن حجر في فتح الباري 10/350:
(( قال ابن بطال: يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة، وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها، وكذا كان أبو بكر يقبِّل ابنته عائشة.)).

والحمدُ لله ربّ العالمين،،

جابر المحمدي المهاجر،