بحث : النِّـصَال الـمارِقَة ... في بيان عقيدة الوهَّابية المارقة

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين , واللعن الدائم المؤبد الوبيل لى أعدائهم ومخالفيهم من الآن الى قيام يوم الدين .

السلام على الأخوة المؤمنين ..شيعة خير الخلق بعد رسول الله ص ورحمة الله وبركاته .


قد كانت هناك خواطر تجول في الخاطر , ولم أكن أنوي تقريرها وكتابتها .. ولكن بعد أن رأيت أن أجهل الخلق في التوحيد يحاولوا أن ينالوا من توحيد الطائفة المحقة ...!

أصابني من ذلك العجب وعلمت أنه من مفارقات الزمان , حيث يتكلم الوهابي في توحيد الله !!


ولعمري لا أجد لذلك أمثلة الا كالآتي :

  • تخيلوا أن يتكلم الهالك ابن باز – الأبلد من الحمار *– في نسبية آينشتاين !! :d
  • أو يتكلم المحترق ابن عثيمين – أبو رفرف – في علم الباراسيكلوجيا !! :d
  • أو يتكلم البهيمة المنجد – عدو ميكي ماوس – في برهان الصَّرافة !! :d
فأي فائدة سترجى منهم ؟!

لأنهم مصداق لقول القائل : من تكلم بغير فنِّه جاء بالعجب !




ولنبرهن على دعوانا المزبورة في عنوان الموضوع وهو : بيان أن عقائدهم الفاسدة تشابه عقائد المارقة ...

اسأل القارئ الكريم أن يتابع معي القول ويتسلسل معي بالبحث نقطة نقطة .. حتى لاتختلط المفاهيم .



أولا : توطئة مهمة جدا . وهي على بُعدين :
  • البُعد الأول :
قبل الخوض في غمرات البحث يجب التنويه على أهم ماقد يرد فيه من مصطلحات . وهي كالتالي :
  • القديم : هو الموجود الغير مسبوق بالعدم .
  • الحادث : هو الموجود المسبوق بالعدم . أي كان بعد أن لم يكن .
واتفق كل المسلمين بل عامة العقلاء أنه لا قديم في الوجود سوى الله , وماعدا الله هو حادث .. أي كان عدما فأوجده ذلك القديم وهو الله عز وجل .

لذلك كل من قال بتعدد القدماء فهو منكر للضروري بالإجماع فيكفر ! .





  • البُعد الثاني :
  • إن الرسالات السماوية باختلاف طرق الشريعة فيها وطرق التعبد بها , إلا أنها اتفقت على أصول هي أشبه بالأسّْ لكل الأديان ..
وأهم هذه الأصول تتجلى في أمرين :


  • الأول : توحيد الله عز وجل .
  • الثاني : تنزيه الله عز وجل .

وأنا العبد الفقير الى رضا ربي , أدَّعي أنهم كفروا بهذين الأمرين , والدعوى اذا كانت مجردة من البرهان .. لاقيمة لها , لذا عزمنا على سياقة البراهين عليها ,ومن يتابع القراءة بتمعن سيجد ما أومئ إليه .


وبذلك أختتم هذه التوطئة البسيطة .

يــــتــــبـــــع ....
















_____________________________


* على ذمة ابن عثيمين في مسألة الضل اذ يقول : أن الذي يفهم أن الظل يوم القيامة هو ظل الله فهو بليد أبلد من الحمار .. وابن باز يقول أن الظل ظل الله .


 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
بيان خلل عقيدة الوهابية بتوحيد الله عز وجل في ذاته .


والمرتبة الأولى في توحيده عز وجل , هو توحيد ذاته .






التوحيد في الذات :


والمراد به


أولا : هو أنه لانظير له في ذاته , ولا يمكن أن يكون له نظير .. أي أنه لا قديم سواه .


ثانيا : أنه بسيط منزه عن التركيب , لأن القول بالتركيب يعني القول بقدم أجزاء التركيب وهذا خُلف ماقررناه .



أما الوجه الأول وهو بيان كفرهم بتوحيد الله في ذاته .



فإن من أهم مسائل علم الكلام هي مسألة في الصفات وتسمى صفة الكلام أو صفة ( كلام الله ) عز وجل بل حتى قال البعض أن علم الكلام سمي بهذا الاسم لأنه يبحث صفة كلام الله عز وجل .



وكانت هذه المسألة من أعظم المسائل الخلافية , بين المسلمين والتي سال بها بسببها الدماء وتعذب فيها كثير مع أن المسألة أبسط مما يتوقع أحدكم ...!


ومازال الخلاف فيها قائما إلى الآن ...


ولكي نقف على الحقيقة كاملة , وقبل سرد الآراء ونقدها .. يجب أن نجيب على تساؤلين مهمين :



الأول : ماهية الكلام .. ماذا تكون ؟


الثاني : هل الكلام – أي كلام الله – قديم أم حادث ؟ بمعنى آخر هل هي من صفات الذات أم من صفات الفعل ؟


,,,,,,,


ماهية الكلام : الكلام عند العقلاء هو الصوت والحروف التي يصنعها الانسان باخراجها من حنجرته , حتى لو خرجت هذه الحروف المركبة مع الصوت من الطيور – كالببغاء- فانا نسميه كلاماً , بل حتى لو خرجت من آلة تسجيل فإنا نسميه كلاماً



وكان النزاع في مبدأ هذه القضية بسبب النصراني يوحنا الدمشقي , بين طائفتين ... المعتزلة والحنابلة . وسيأتي بيان ذلك .



وأما الإمامية – أعلى الله برهانهم – فإن الأئمة عليهم السلام في ذلك الوقت فقد منعوا أصحابهم من الخوض في المسألة لأنهم عرفوا مالغرض من إثارة هذه النقطة والنقاش حولها , وسيوافيك هذا بالتفصيل ...





وسنعرض رأي المعتزلة والحنابلة .. دون الأشاعرة فإنهم لاوجود لهم أصلا في وقت الفتنة ... لأن الاشاعرة بدأت بتوبة أبي الحسن الأشعري عن المنهج الاعتزالي بعد وفاة استاذه الجبائي سنة 303 ومبدأ الفتنة في عصر المأمون ..أي قبل 218 .




فنختصر على بيان رأي المعتزلة والحنابلة . فنقول :



المعتزلة التزموا بهذا المعنى السابق العقلائي للكلام , فقالوا :


( إن كلامه سبحانه وتعالى أصوات وحروف ليست قائمة في الذات بل يخلقها سبحانه في غيره كاللوح المحفوظ أو جبرائيل أو النبي ص , فمعنى كونه متكلما كونه موجدا للكلام , وليس من شرط الفاعل أن يحل عليه الفعل . ) شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ..



نلاحظ أنهم التزموا بالمعنى المتعارف للكلام عند العقلاء , ولكن لم يقولوا بقدمه او قيامه في الذات كي لايلزمهم لازم باطل .





أما الحنابلة , فقد كان رأيهم به جرأة على الله عز وجل اذا قالوا :


(كلامه حرف وصوت يقومان بذاته وأنه قديم , وقد بالغوا فيه حتى قال بعض جهالهم : إن جلد القرآن وغلافه قديم .! )


المواقف : 293



ونلاحظ أنهم التزموا بمعنى العقلاء للكلام .. ولكن لم يترفعوا عن التعرض لذات الله عز وجل ..!



وبعد أن عرفنا صفة الكلام والخلاف فيها .....



قد يقول قائل ... لماذا تبحث في صفة الكلام , وأين اثبات الدعوى المزبورة في موضوعك ؟



فنقول : إن الحشوية أخزاهم الله قد قالوا بقِدم كلام الله , أي أنه موجود لايسبقه عدم !


يعني أن القران الكريم الذي بين أيدينا هو قديم لايسبقه عدم !




وقد يسأل سائل : ماالعلاقة بين صفة الكلام لله عز وجل والقول بأن القران قديم لم يسبق بعدم ؟




قلنا :


هناك ارتباط واضح عريق بين مبحث صفة الكلام – أي كلام الله – ومسألة خلق القرآن , والفرض الصحيح .. أن لايناقش الحنابلة هذه النقطة , فإنه لم يأتي بها تصريح على لسان النبي أو أحد الصحابة , فيكون الكلام فيها على مبناكم بدعة !!


فلماذا الابتداع ... أيها الحنابلة ؟ وياليتكم قد تكلمتم بها وسكتوا ...! فتكونوا مبتدعين , بل كفرتم المسلمين بسبب بدعة – على مبناكم - .. !! لله الأمر من قبل ومن بعد . !!


وأيضا المسألة كانت ليست محل ابتلاء لتناقش .. لاسيما أن الله قال : (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ... الآية )الآية موجودة ولم يأكلها الداجن ولله الحمد


.
.



ولكن في عهد بني أمية – عليهم لعائن الله تترى – قد دخل النصارى بأفكارهم الى الإسلام , وبدأو ببث هذه المسألة الغريبة وأول من أسس لهذه الشبهة هو النصراني - يوحنا الدمشقي -* , اذ كان يشكك المسلمين بعقيدتهم وللأسف انجر خلفه أغلب أهل السنة وعمدة محدثيهم ,


وأما أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام مع الفرقة التي خرجت من أحضان التشيع وهي المعتزلة , فقد كان لهم رأي مخالف
.
.
.




وكانت شبهة هذا الأفاك النصراني كالآتي :


بما أنكم أيها المسلمون تقرون أن عيسى بن مريم – عليه السلام - هو كلمة الله


وتقرأون في قرآنكم : (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ... ) الآية


فهل كلمة الله قديمة أم حادثة ؟!


فإن قلتم قديمة قد صدقتم عقيدتنا بالوهية عيسى لأن قِدَم عيسى يعني أنه موجود لم يسبقه العدم


وان قلتم ليست قديمة , لزمكم أنها مخلوقة ( أي مختلقة ) ومكذوبة على الله تعالى .!!



فأرادوا الهرب من قول أن القرآن مختلق .. فسقطوا في حفرة - تعدد القدماء - والعياذ بالله


,,,



!!


ومايغيض القلب من واقع المسلمين أنه بهذه المغالطة البسيطة قد وطيء على أعناق السذج ومحدثي أهل السنة وأجبرهم على القول بقِدم القرآن هربا من القول بأنه مخلوق . وسبب ضعف هؤلاء المحدثين هو أنهم أرادو مخالفة آل البيت وأرادوا تنصيب أنفسهم علماء بوجود آل محمد صلى الله عليه وآله .


ومن فضاعة الجهالة فيهم ... أنهم قد جهلوا أن ضد القديم هو الحادث المخلوق وليس المختلق !
.
.

ولا يلزمهم لازم باطل من أن يكون كلام الله مخلوق خلقه الله عز وجل !!

.
.
.



ولولا حمقهم وقلة علمهم لما استطاع أن يؤثر بهم هذا الأفاك النصراني


لذلك هربوا من شبهة هذا الأفاك فسقطوا في الظلمات بأقوالهم اللآتية :





إمام البدعة أحمد بن حنبل أهمهم اذ يقول :


( والقرآن كلام الله تكلم به ، ليس بمخلوق ومن زعم أنّ القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ، ومن زعم أنّ القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من قول الأول ، ومن زعم أنّ ألفاظنا به ، وتلاوتنا له مخلوقة ، والقرآن كلام الله فهو جهمي، ومن لم يكفر هؤلاء القوم فهو مثلهم ) العقيدة للإمام أحمد بن حنبل برواية عبدوس العطار وطبقات الحنابلة الجزء الأول ص 29 .
,
,
,





وخلاصة قوله النقاط التالية :



1 : القرآن قديم = موجود غير مسبوق بالعدم .


2 : من يزعم غير ذلك كافر يستتاب والا قُتِل = مستباح الدم


3 : من توقف في الأمر فقال هو كلام الله وسكت , فهو أخبث من سابقه = لا أجد أمراً أشد من التكفير واستباحة الدم فما المقصود بأنه أخبث !! هل يعني الحرق وليس القتل مثلا ؟!


4 : المقروء من القران باللفظ والحروف قديم أيضا وتلاوتنا له أيضا قديمة !! = يعني أن الحروف الهجائية قديمة , لأنه لاينفك عنها لفظ القران ..! لأن قدم اللفظ تدل على قدم مايتركب منه اللفظ , واللفظ متركب من حروف , فيلزم قدم الحروف الهجائية !!

,
,
أحسبوا معي عدد القدماء عندهم :
الله عز وجل - القران - لفظه - كتابته - حروفه المكون منها وهي حروف الهجاء كلها
جلد القران - والغلاف !!

أكثر من 31 إلـــه ياوهابية !!





ولهذا وقع ابن تيمية في حيص بيص لتوجيه هذا الكلام


ولو كان المجال يسمح لأتينا بسفسطة الحِرَّاني الملعون لأنه جاء بها عريضة , وشرق وغرب في الأمر لكي ينجو فسقط في حفرة أعمق من حفرة جهله .. اذ يجيز الحوادث على ذات الله تعالى !! واخترع تقسيما للحوادث من رأسه الممتليء زندقة , والمجال لايسع الاستطراد بأكثر من ذلك .
.
.
.
.




وقول ابن حنبل هذا مما يضحك الثكلى .. فهو لم يقف على رأيه واجتهاده الفاسد وحسب بل قال بكفر كل من لايعتقد معتقده


بل وكفر من لايكفر من لايعتقد معتقده ...!!
.
.


ولا عزاء لإمامهم أبي حنيفة لأنه كافر ... على ذمة عبد الله بن احمد بن حنبل ...!
.
.



قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة : حدثني إسحاق بن أبي يعقوب الطوسي ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن سليم المقرئ ، عن سفيان الثوري قال : سمعت حماداً يقول : ألا تعجب من أبي حنيفة ، يقول : القرآن مخلوق . قل له : يا كافر يا زنديق . ( كتاب السنة )


( خطر على بالي : كلام الأقران في بعضهم البعض وغيرة التيوس !! مادري ليش
)

.
.
.
.




مهم جدا :


وجه الشبه بين أحمد بن حنبل والنصارى في العقيدة .


ومما يثبت أن هذه العقيدة – أي القول بقدم كلام الله – عقيدة نصرانية المنشأ والتبني أيضا , هو ماورد في كتاب الفهرس لابن النديم في صفحة 224 من الجزء الأول


(قال أبو العباس البغوي دخلنا على فثيون النصراني وكان في دار الروم بالجانب الغربي فجرى الحديث إلى أن سألته عن بن كلاب فقال رحم الله عبد الله كان بجنبي فيجلس إلى تلك الزاوية وأشار إلى ناحية من البيعة وعنى أخذ هذا القول ولو عاش لنصّرنا المسلمين !!! )



وياليته قد سكت عند هذا الحد !! بل يكمل قائلا :
,
,




( قال البغوي: وسأله محمد بن إسحاق الطالقاني فقال: ما تقول في المسيح ؟ قال : ما يقوله أهل السنة من المسلمين في القرآن !!!) ( نفس المصدر السابق )
,
,
اذا العقيدة هذه عقيدة نصرانية بحتة !
.
.




فلا نحتاج لرد عقيدة نصرانية الى فطحل من علمائنا , اذ يكفينا بالرد عليهم أيما مسلم يوحد الله !


ولا نحتاج أيضا الى صفع الحشوية أتباع الكرّامية اذ كفانا الفخر الرازي – الأشعري العقيدة – صفعهم وبيان جهلهم .
,
,
,



ملاحظة جانبية : والذي أميل اليه أن كل محاولات الأشاعرة .. بما أنها متأخرة عن آراء الحنابلة .. قد جاءت لتهذيب رأي الحنابلة , والمحاولة للجمع بين الرأيين



وهذا هو الرازي في كتابه معالم أصول الدين تحت عنوان :



الْمَسْأَلَة السَّابِعَة عشرَة قَالَت الْحَنَابِلَة كَلَام الله تَعَالَى لَيْسَ إِلَّا الْحُرُوف والأصوات وَهِي قديمَة أزلية



ثم يقول الفخر الرازي :



وأطبق الْعُقَلَاء على أَن الَّذِي قَالُوهُ جحد للضروريات ... ) ثم يستدل على ذلك بوجهين .. لايسمح المقام بإيرادها , فمن أراد الإفادة فليراجع . ( معالم أصول الدين للفخر الرازي ص 67 )
.
.
.



وكلام الرازي جلي لايحتاج الى بيان ... إذ يقول أطبق العقلاء .. وعلى لغة أهل الأصول فمنطوق كلامه جليٌّ وواضح . وأما مفهوم كلامه نفي العقل عن ابن تيمية وأتباعه ...!
.
.
.
.



ولا يخفى على القاريء الفطن أنهم شرقوا وغربوا ليهربوا من لوازم هذا القول الفاسد ... وفساده بيِّنٌ جليِّ
.
.
.



أما شيعة أهل البيت عليهم السلام فكان موقفهم واضح لمن يتمعن في روايات أهل البيت عليهم السلام


حيث أنهم قالوا بأنه ( محدث ) أي حادث وليس قديم .. مخلوق خلقه الله , وانتهت السالفة






يـــتـــبع ...




_______________________________________


* ترجمة يوحنا الدمشقي في الويكيبيديا من باب الاطلاع تجدها ( هنا )

 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
,, استدراك ,,


ولكن قد يرد علينا سؤالا ...!

ان كان معنى المحدث هو المخلوق .. فلماذا الأئمة عليهم السلام , لم يقولوا مخلوق ويبينوا للناس الحقيقة ....!


لاسيما انه قد قال بقدمه كثير على رأسهم امام المبتدعة ( احمد بن حنبل ) وحُبِس بسبب هذا ولاقى تعذيبا كثيرا بسبب ضلاله هذا ..على يد المعتصم الذي خلف المأمون - عليهما اللعنة -
فلماذا الأئمة عليهم السلام لم يصرحوا بخلق القران والحكومة العباسية في ذلك الحين ..كانت تناصر هذا الرأي ؟!
.
.

نــقــول :

الأمر بسيط جدا , ودونك هذه التعليلات التي تكشف صحة موقفهم عليهم السلام .
.
.
التعليل الأول :

ان أهل البيت عليهم السلام يعلمون أن هذه المسألة من تأسيس النصارى ولم يعطيها حجما سوى الحشوية الجهلاء ..
فلم يريدوا أن يعطوا الامر أكثر من حجمه ,
ولذلك يقولون محدثا كما قال الله عز وجل ليبينوا أن جهل الحشوية وعلى رأسهم إمام البدع بن حنبل .. قد تناسوا اللفظ القراني الصريح الذي لايلزم لازما باطلا .. وهذا هو المهم .
,
,
التعليل الثاني :

ان الأمر سياسيا لايعطيهم الأمان لقولهم بهذا القول ...
ويدحض الاشكال أنهم قد بينوا هذا القول باجابتهم أنه محدث ..! سيما ان الإشكال لم يكن علميا بحتا بل كان سياسيا أكثر من كونه دينيا رغم عظم لوازم القول به .فلاحظ
.
.

التعليل الثالث :

أنهم ابتعدوا عن لفظة مخلوق لأنها لغة ( قد ) تعني المكذوب ..
كما قال عز وجل (إِنَّمَا تَعبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوثَاناً وَتَخلُقُونَ إِفكاً ) العنكبوت : 17


ولا مجال للسماح بهؤلاء الشراذمة من أن يتلاعبوا بألفاظ الإمام فيلبسوا بذلك على الناس .


وقد يعيد الاشكال على التعليل الثاني قائلا :

كيف تقولون أن الوضع السياسي لايسمح لهم وتناقض قولك السابق أن المعتصم عذب الإمام أحمد على القول بقدم القرآن ,
اذا الخليفة كان يأمر بجلد وتعذيب كل قائل بقدم القران ,
لأنه كان يقول بحدوثه فالامام بهذا القول الحق لايكسب عداوته ... ؟
.
.

أقول :

لا يخفى على كل قاريء للتاريخ أن الائمة أعرضوا عن قول هذا اللفظ (مخلوق) لأنهم يعلمون أن عهد المأمون لن يطول ,
ولابد من محييٍ للبدعة يسل عليهم السيف بهذه الحجة ..
وبالفعل قد جاء المتوكل العباسي عليه لعائن الله
فناصر أهل الرأي الأول واحيا بدعهم ...! وأقصى كل من خالفهم ...!

لذلك يدرأ الاشكال قولهم أنه ( حادث ) لأنه ضد القديم ولا يجب عليهم أن يقولوا مخلوق مادام أن قول محدث يلزم نفس الرأي مع الحفاظ على مكانتهم . وتحصيل الأمن من شر الكفرة العباسيين .

والحمد لله رب العالمين

يـــتـــبــع ...

 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
تلخيص الوجه الأول :



وخلاصة القول للوجه الأول في نفيهم لتوحيد الله الذاتي هي كالآتي :



قول الحشوية الوهابية ليس الله وحده قديم .. بل القرانكتابة وحروفا ولفظاهو أيضا قديم .



فيكون القدماء عندهم كالآتي :

الأول : الله عز وجل .

الثاني : القرآن . ( بما هو هو )

الثالث : الفاظ القران المقروءة بالصوت . ( الوجود الصوتي )

الرابع : الفاظ القرآن المكتوبة على الورق . ( الوجود الكتبي )

الخامس : الجلد أو الغلاف .. على حد قول صاحب المواقف . (
)


السادس : الحروف الهجائية . ( على رأي أهل الصرف 29 حرف وليس 28 )

لأن الألف اللينة لاتذكر في اللغات السامية .

ولأنهم يقولون بقِدم اللفظ فلابد أن يقولوا بقِدم مايتكون من اللفظ وهي الحروف ..!

وهذا لازم عقلي لاينفك عن دعواهم ... شاءوا أم أبوا .!


اذا ... عدد القدماء عند الوهابية كالآتي :



الله عز وجل + القرآن + الفاظ القران الصوتية + الوجود الكتبي للقران + الجلد أو الغلاف + الحروف الهجائية ( 29 ) = ( احسبوها أنتم )
!!




34 قديم ...!



34 موجوداً لايسبقه العدم !!




لا إلـــــه ألا أنت سبحانك ... تعاليت علوا كبيرا .

تبا لتوحيدكم المهترء ... وتعيرون على الناس بأنكم أهل التوحيد !!

ولديكم 34 إلــه !!


من كان يعبد هُبَل واللات والعزى .. لم يقولوأ أن الهتهم 34 الهاً !!

لا حول ولاقوة الا بالله ...!
.
.
.



وأختم بقول الطائفة المحقة في المسألة ..

قول الإمامية – أعلى الله برهانهم - أنه -أي القران - محدث مخلوق وليس قديم .

وبيانه على نحو السرعة كالتالي :

لنتصور المسالة ببساطة ...

عندما نتصور صفة الكلام فلا بد من موصوف وصفة وأثر الصفة ... كما اذا تصورنا صفة الخلق نقول :

صفة الخلق - صِفَةٌ -

و الخالق هو الله - مَوْصُوفْ -

والمخلوق هو - أثر الصِّفة - .


فيكون التكلم ( صفة ) والمُتكلم – عز وجل – ( موصوفا ) بالصفة و (أثر الصفة ).. هو الكلام


أي أن صفة الكلام ( صفة فعلية ) حادثة و ليست ( صفة ذات ) قديمة .



ولتفرق أخي القاريء الكريم بين الصفة الفعلية والذاتية عل وجه السرعة انظر الى هذه الضابطة وهي معروفة وتعتبر قاعدة كلية في التفريق بين الصفات الذاتية و الفعلية ...

نقول :

الصفة الذاتية لايصح نسبة نقيضها لله عز وجل .. كصفة ( العلم ) مثلا ..!

فلا نستطيع ان نقول أن الله يعلم كذا ولا يعلم كذا ..!

بينما أن الصفات الفعلية يمكن نسبة نقيضها لله تعالى .. كصفة ( الخلق ) مثلا .

فنقول الله خلق الانسان ناطق ولم يخلق الانسان صاهل أو باغم ..!

والكلام مثلها .. فنقول :

الله كلَّم موسى عليه السلام , ولم يكلم فرعون ..!


فقط بهذه البساطة كان موقف شيعة أهل البيت عليهم السلام تجاه هذا الاشكال الذي اجرى دماء المسلمين .. بسبب جهالات من كانوا يسموا بالعلماء ..!


انتهى الوجه الأول .. في بيان كفرهم بتوحيد الله - من حيث لايشعرون - وبقي الوجه الثاني في بيان كفرهم بتنزيه الله عز وجل .



والحمد لله رب العالمين

 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
الوجه الثاني :



في بيان كفرهم بتنزيه الله عز وجل .




أقول وهذه لاتخفى على كل مطلع على كتابات الوهابية الحشوية يرى أنهم لايعرفون في التنزيه مثقال ذرة ...!

فأي تنزيه لله وله ساق ! بل أي تنزيه وله يد بست أصابع ! بل أي تنزيه بالجلوس واضعا رجل على رجل !!

ولكن من باب الانصاف للبحث العلمي أن نذكر ولو واحدة من جهات كفرهم بالتنزيه للمولى عز وجل ...
ولعلي أختار مبحث [ الرؤية ].. ونثبت جهالتهم فيه ... وسأجعل الطرح سلساً واضحا . يخلو من التعقيد باذن الله .


.


.


.


.



الوجه الثاني :




بيان كفرهم - من حيث لايشعرون - بتنزيه الله عز وجل عن النقائص في مبحث الرؤية – الحقيقية وليست القلبية او المعنوية - على سبيل المثال لا الحصر .!



وسنبحث في أمر الرؤية عقلا ومنطقا .. قبل التعرض للآراء


.


.



ماهي حقيقة الرؤية , وماهي لوازمها ؟



ان القدماء وعلى رأسهم الإغريق كانوا يقولون أن الرؤية بالعين الجارحة هي :


عبارة عن أشعة تخرج من العين وتحيط بالمرئي فيدركه الانسان ...


وكان وراء هذا الرأي بطليموس وإقليدس .


.


.



لكن لما جاء العهد الى الحسن بن الهيثم .. بين للناس بطلان هذا القول


وأثبت ان العين لاتصدر أشعة .. بل على العكس , فإن الاشياء تصدر أشعة بسبب الضوء الذي يكون بينها وبين العين


وتلتقطها العدسة فتسقطها على الشبكية داخل العين ...


فيدركه الانسان وبذلك تحصل الرؤية .


.


.


.




ومع أن العلم الحديث يوافق ابن الهيثم في رأيه .. ولكن نقول :



أيّا ما كانت الرؤية سواء كانت أشعة من العين الى المرئي أم من المرئي الى العين ..



فلابد من حصول المقابلة او مايكون في حكم المقابلة بين الرائي والمرئي ..


ومن المحال ان تحصل الرؤية بدون المقابلة ( كأن تنظر الى الشاشة أمامك ) أو ما في حكمها ( كأن تنظر الى المرآة ) ...




ولا ينكر ذلك عاقل أبدا .إلا أذا انسلخ من العقل فيكون حينها مجنونا أو بهيمة أو عالما من علماء الوهابية ...!





يتبع ...​

 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
اذا تقرر ماقلناه فإننا نبني عليه النتيجة الآتية :


كل ماكان يقبل المقابلة أو حكم المقابلة فمن الممكن أن يُرى و كل ماتنزه عن المقابلة أو حكم المقابلة يُحيل العقل رؤيته .

وبما أن المقابلة أو حكمها لاتتحقق الا في المكان والجهة .. فيكون لها نفس نتيجة ماسبق :

كل ماكان يقبل الحلول في جهة ومكان كان يمكن أن يرى ... وكل ماتنزه عن الحلول في الجهة والمكان يحيل العقل رؤيته .

وهذا الأمر البدهي الواضح ... حاول كثير من أهل السنة أن ينازعوا فيه – من جهة رؤية الله كما سيأتي - فبدأوا بالتخبط ..!

ونحصي آرائهم على وجه السرعة :

الأشاعرة : يُحيلون الرؤية في الدنيا , ويوجبونها في الاخرة !!
المجسمة : يجيزون الرؤية في الدنيا ويوجبونها في الآخرة !!


الأشاعرة : قالوا باستحالتها في الدنيا , لأنهم يعرفون أنه يلزمهم التجسيم ان قالوا بالامكان , ولكن توهموا فقالوا ان الاخرة قد تتغير القوانين فيها ويصبح ممكن للانسان رؤية ربه بلا كيف , أي بلا جهة ولا مكان !!

ونقول : ماهية الرؤية لاتتحقق الا بالمقابلة او حكم المقابلة , فاذا انتفت المقابلة اوحكمها تنتفي أصل الرؤية .. وقولكم أن هذا لايصح في الاخرة , فهذا رجم بالغيب ..
فضلا عن كونه تعليلا فاسدا !!
فان الوجود والعدم نقيضان .. لايجتمعان ولا يرتفعان ..
فهل في الاخرة ممكن أن يجتمع النقيضان ؟؟
لذلك .. نقول ان ماهية الرؤية تتحقق في المقابلة او حكمها , والمقابلة لاتكون الا بالجهة والمكان , فهل الله يوم القيامة يكون في مكان ؟!

وأيضا قد ناقش الرازي في مسألة الرؤية , وحاول أن يثبت أنها لاتلزم المقابلة والجهة ... ولكن هذه مكابرة لايقبلها عاقل . وكل محاولاته في المحصول والتفسير الكبير اندثرت وتبين أنها لاتصمد أمام النقد
لأنها مكابرة بكل ماتحمل الكلمة من معنى !! وكأنني أقول لك ارسم لي فيلا بدون جسم ولا رأس ولا حدود !!!


ومما سبق يتبين لنا فساد قانون ( البلكفة ) الأشعري .
لذلك لما قرأ ابن رشد قولهم ...رد قائلا :
وأما الأشعرية فراموا الجمع بين الاعتقادين أعني بين انتفاء الجسمية وبين جواز الرؤية لما ليس بجسم بالحس فعسر ذلك عليهم ولجؤوا في ذلك إلى حجج سوفسطائية مموهة أعني الحجج التي توهم أنها حجج وهي كاذبة ... !

هذا مجمل ماجاء به الاشاعرة .


أما المجسمة : فهم سطحيون الى حد النخاع .. فلو تكلمت بقرة لصدقوها .. كما تكلم البهيمة كعب الأحبار عليه لعائن الله فصدقوه ..!




اذ أن ابن عثيمين – أخزاه الله – قال بنص صريح :

إن كان يلزم من رؤية الله تعالى أن يكون جسماً ، فليكن ذلك


( مجموع فتاوى العثيمين – أبو رفرف – في جزئه 8 صفحة 389 )


وهذا يعلمه الكل , ولايخفى على أحد ... فكل مطلع يعرف أنهم لايتورعون عن نسبة النقيصة لله عز وجل .

والحشوية الوهابية لم ينفوا الرؤية في الدنيا امكاناً , بل وقوعاً ..!

فيقولون أنها لم تقع ولكنها ممكنة لا ممتنعة !!
يعني ممكن أن يحل الله في جهة او مكان فيراه الناس ..!


سبحانك اللهم تعاليت عن هذا علوا كبيرا ... ولعن الله الناصبة المجسمة .

قد يأتي متفطن وهابي , فيقول :

نحن نثبت الرؤية ولكن لانلتزم الجهة والمكان !! ( استحمار فكري يعني )

فأقول :
أولا : هذا رأي الاشاعرة وهي ( البلكفة ) أي الرؤية بلا كيف , والرد عليها سبق هذا الكلام .

ثانيا : إياك أن تقول برأي الأشاعرة , وإلا لجاز أن يطلقوا عليك أتباع بذئ اللسان الحِرَّاني – لعنه الله - لفظة ( المخنث ) !! مثل صديقنا هيت .. الصحابي الكووول


ثالثا : انكم في عهد لاتستطيعون المكابرة فيه , وقد أقر كبرائكم بالجهة والمكان ..!
وهذا مقولة لأحد كبار جامعة أم القرى في مكة المكرمة وهو الدكتور . أحمد بن ناصر محمد آل حمد *

يقول في كتابه (رؤية الله وتحقيق الكلام فيها ) في الصفحة 61 :

( إنّ إثبات روَية حقيقية بالعيان من غير مقابلة أو جهة، مكابرة عقلية لاَنّ الجهة من لوازم الروَية وإثبات اللزوم ونفي اللازم مغالطة ظاهرة. )


بقيت نقطتين أحدها عَرْض أقوى الأدلة النقلية التي اعتمدوا عليها – الحشوية – في زعمهم بالرؤية وتبيين العلَّة ومكمنها ... أهي في النصوص ام في عقولهم ؟!
والأخرى مفاجأة ...





الحمد لله على نعمة الولاية التي علمتنا التوحيد الصحيح .
وصلِّ يارب على أل محمد الأطهار سيما مولاي صاحب الزمان - عجل الله فرجه الشريف-



يتبع ...









_____________________________________________________
* المجسم : أحمد بن ناصر الحمد أحد قساوسة عقيدةالمجسمة في جامعة أم القرى وترجم له : ( هنا )


 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0

. المبحث الأخير .




.



.



الأدلة النقلية لمن قال بالرؤية .




قد استدلوا بعدة آيات .. ولكن جُلُّ ما استدلوا به من لايدل أبدا على الرؤية الحقيقية بالعين الجارحة ,



وكلها لاتحتاج الى اطالة نظر , فهي لاتثبت الرؤية الا في أذهان الحشوية !!






نعم .. هناك آية واحدة فقط هي التي ( قد ) يستظهر منها الرؤية الحقيقية بالعين , وهي أقوى أدلتهم النقلية ...



ولذلك سيقتصر البحث حولها فقط .







الدليل النقلي الأقوى لهم هي قوله عز وجل :




( كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الاْخِرَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ *



وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذ بَاسِرَةٌ * تَظنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ )



(القيامة/20-25)







وقد أوردت مايسبق محل الشاهد ومايتبعه عمدا لكي أبين ماهو المراد من الآية .



تفسيرهم كالتالي :



ناظرة الأولى .. تعني الاستبشار والغضاضة والراحة والطمأنينة المنعكسة على الوجه .



وناظرة الثانية ... تعني عندهم النظر لله عز وجل – تعالى الله عن ذلك جل وعلا - .






والمتأمل في هذه الآية المباركة سيلتفت الى أن المراد منها ليست الرؤية الحقيقة بالعين الجارحة كما ادعوا ...




وانما قُصِدَ بها الانتظار والترقب .. وهذا ماسنثبته الآن .






أولا :




لم يقل الله عز وجل ( عيون يومئذ ناظرة ) بل قال وجوه .. والرؤية الحقيقية تنسب للعين بالاصالة .



فإن قلت : قد تنسب النظرة الحقيقية الى الوجه ...! مالمانع ؟




أقول : نعم قد تنسب ولكن لاتعتبر اطلاق حقيقي , وكل ماليس بحقيقي كالمجاز يحتاج لقرينة تدل على المدعى .



ثم المقصد من ماذكرته , هو إبطال دعوى البعض أن الاية دلالتها صريحة وأنها محكمة ...!





ثانيا :




المتتبع للقرآن يجد أن الله عز وجل لم يستخدم الرؤية الحقيقة وينسبها للوجه في أي موضع من كتابه الكريم , بل ان الايات اذا كانت تريد الرؤية الحقيقية فإنها تنسب الرؤية الى العين مباشرة .... لا الوجه




مثلا :




قوله عز وجل ( يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ) [آل عمران:13]



وقال : ( وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لايُبْصِرُونَ بِها ) [الأعراف : 179]




والكثير من الآيات ....




لاحظوا أن الله عز وجل اذا ذكر البصر الحقيقي ينسبه للأعين الجارحة ولا ينسبه للوجوه فلا محل للقول بأن دلالتها صريحة على معنى الرؤية الحقيقية






ثالثا :




ان الآية بسياقها هذا تبين لنا المقصود بشكل رائع جدا جدا وببلاغة وبيان لانظير لهما , تجعل كل متذوق للُّغة يستشعر الاعجاز القرآني الرائع ... فانظروا الى عظمة الحبكة القرآنية ...




( كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الاْخِرَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ* إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ *



وَوُجُوهٌيَوْمَئِذ بَاسِرَةٌ * تَظنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) (القيامة/20-25)






الايات الست السابقة .. تحمل تقابلين فكل أية لها مايقابلها .. وأقصد بالمقابلة الضد ...



أي كل آية لها عكس وضد يعكس التضاد بين الموصوفين وهم المؤمنين والعاصين ...




لاحظوا معي :


.



قوله عز وجل : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ ) يقابلها ( وَوُجُوهٌيَوْمَئِذ بَاسِرَةٌ ) ... وهذا التقابل الأول .




قوله عز وجل (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة ) يقابلها ( تَظنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) .. وهذا التقابل الثاني .








وللإيضاح أكثر .. لاحظوا :




إن هناك في يوم القيامة ستكون وجوه المؤمنين ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ ) بعكس الكافرين فوجودههم ( وَوُجُوهٌيَوْمَئِذ بَاسِرَةٌ )



والوجوه الناظرة ستكون ( إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة ) بخلاف الكفار فوجوههم الباسرة (تَظنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ )






انظروا الى قوله ( الى ربها ناظرة ) ... فالذي يثبت أنها تعني انتظار الرحمة والبشارة ... هو كون المقابل لها ذو الوجه الباسر يظن أن يفعل به فاقرة ...!




فلو كان المقصود من الناظرة هاهنا .. الرؤية الحقيقية ... لوجدنا ان المقابل لها ينفي عنهم الرؤية , وليس يثبت لهم اليأس !




وهذه الحبكة اللغوية موجودة في كثير من آيات القران الكريم وهو أشبه ( بالطي والنشر ) في علم البلاغة .







مثال لايضاح المراد . مع عدم ملاحظة وحدة الموضوع للمحمول في المقام .




كقوله عز وجل :




( .. وفكهة وأبَّا * متاعا لكم ولأنعامكم .. )




لاحظوا أن الله عز وجل بدأ بذكر الفاكهة ثم الأبْ



وفي الآية التي بعدها بدأ بذكر الانسان ثم الأنعام




والسبب أنه ذكر الانسان بداية , لأنه ذكر الفاكهة التي هي غذاء الانسان أولا .



وذكر الأنعام ثانيا , لأنه ذكر الأبّْ - طعام الانعام - ثانيا .




فبما أن غذاء الانسان ذكر أولا فنذكر الانسان أولا .








الى هنا يتبين أن أقوى آية تثبت عندهم الرؤية ... هي في حقيقتها لاتثبت الرؤية ...!




فيتضح أن المشكلة ليست في القرآن .... وانما في فهمهم المغلوط .



.





.



.




وبقيت النقطة الاخيرة .... وهي بسيطة جدا






أقول : إن مسألة الرؤية مسألة أتت من صميم العقيدة الاحبار والرهبان ...



وعلى رأسهم كعب الاحبار لعنه الله , فهو من حشى أحاديث القوم بالتجسيم والاساطير .



اذ يقول الشهرستاني : وضع كثير من اليهود الذين اعتنقوا الاسلام أحاديثَ متعددة في مسائل التجسيم والتشبيه وكلها مستمدّة من التوراة . !!







وهذا ابن خلدون يقول : انّ العرب لم يكونوا أهلَ كتاب ولا علم وإنّما غلبت عليهم البداوة والاُميّة، وإذا تشوّقوا إلى معرفة شيء ممّا تتوقّ إليه النفوس البشرية في أسباب المكوَّنات وبدء الخليقة وأسرار الوجود فإنّما يسألون عنه أهلَ الكتاب قبلهم، ويستفيدونه منهم، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى، مثل كعب الاحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وأمثالهم، فامتلات التفاسير من المنقولات عندهم وتساهلَ المفسّرون في مثل ذلك وملاوا كتب التفسير بهذه المنقولات، وأصلها كلّها كما قلنا من التوراة أو ممّا كانوا يفترون .




!!!!







واليك مايشابه عقائد الوهابية في العهد القديم :





وقال الرب: هو ذا عندي مكان فتقفُ على الصخرة، ويكون من اجتاز مجدي اني أضعك في نقرة من الصخرة وأسترك بيدي حتى اجتاز ثمّ أرفعُ يدي فتنظر ورائي، وأما وجهي فلا يرى.





(سفر الخروج، آخر الاصحاح الثالث والثلاثون)




خوووش رب !! تشوف قفاه بس وممنوع تشوف وجهه !





2 ـ رأيت السيد جالساً على كرسي عال.. فقلت: ويل لي لان عينيّ قد رأتا الملك ربّ الجنود .



(أشعيا 6: 1-6)




3 ـ كنت أرى أنه وضعتْ عروش، وجلس القديم الايام، لباسه أبيض كالثلج، وشعر رأسه كالصوف النقي، وعرشه لهيب نار .



(دانيال 7: 9)




ناقص يقول : وكان يرتدي جنزاً أزرقا ماركة ( لويفاتو) معَ حزامٍ وتي شيرتٍ نِصْفَ كُمٍ .!!







والكثير مما لايسع المجال لذكره وحصره .
 

أسد الحجاز

New Member
10 سبتمبر 2010
19
0
0
ختامية الموضوع :




أقول : بعد كل ماأتينا به , بات جليا وواضحا أن الذين ينعقون بالتوحيد متوهمين أنهم على الصواب !




والحقيقة المرَّة :




أنهم قد كفروا بأهم أسس الرسالات السماوية ...



وهي التوحيد و التنزيه .




فالتوحيد : يعتقدون بتعدد القدماء كما تعتقد النصارى !




والتنزيه : يثبتون الجهة والمكان والرؤية كما تثبته اليهود !





مالذي بقي من دينكم ياوهابية !! اذ لاتملكون توحيدا ولا تنزيها !!




وياليتكم , قد ابتكرتكم هذا التوحيد والتنزيه فضللتم بابتكاركم .. فنقول حينها وان كان ابتكاركم فاسد الا أنكم ابتكرتم ...براءة اختراع فاشل يعني على الأقل !




لكنكم سرقتموا فضلات اليهود والنصارى , وأسوأ مالديهم .... فوقعتم في دائرة تكفير الناس واخراجهم من الملة .



وكأنكم القيومين على خلقه .




الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين برآية آل محمد الفقهية والعقائدية ...




وأختم القول بالتبرك بقول سيد الموحدين .... الذي عزف عن الأخذ برأيه أتباع كعب الأحبار حشرهم الله مع كعب , وحشرنا مع مولاي أمير المؤمنين .




يقول سيد من نطق وقطب العلم وبحره الهادر ومن كان بؤرة التوحيد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ...



عندما سأله ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين؟



فقال (عليه السلام): أَفأعبد ما لا أرى؟



فقال: وكيف تراه؟



فقال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان، قريب من الاشياء غير ملابس، بعيد منها غير مبائن .




الـــلـــه أكبر , ماأروعك يامولاي أمير المؤمنين .



ولاحرمنا الله ولائكم يامولاي , فلا خير في الحياة دونها .







اللهم اجعل محياكم ومحياي ... محيا محمد وآل محمد



ومماتكم ومماتي ... ممات محمد وآل محمد .




وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين




والحمد لله رب العالمين
 

الطالب313

New Member
16 نوفمبر 2010
117
0
0
سلمك الله يابطل اتوقع انك ان اويه القمي الذي حاورت الجاهل بركات مولانا

وفقكم الله