بحث عقلي حول العصمة ..!!

كربلائية حسينية

نحن أبناء وصي النبي ندمغ رأس الباطل
18 أبريل 2010
37
0
0
بسمه تعالى
اللهم صلي على محمد و آل محمد و عجل فرجهم


سلام من الله عليكم و رحمة منه و بركة ...
غالبا حوارنا مع السنة يكون حوار جامد بأدلة أحيانا من كتبه يضعفها و يوثقها بحسب مزاجه و ارتأيت أن نغير أسلوب خطابنا معهم و نخاطب عقولهم هذه المرة عل و عسى تتحرك ملكات العقل لديهم و تفتح عندهم نافذة على الحقيقية ..
ببسم الله و الصلاة على رسول الله و آله حجج الله أبدأ معكم ..

بسم الله الرحمن الرحيم " إنما يريد ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا " صدق الله العلي العظيم
الكثير من المخالفين لمذهبنا يدعي أن هذه الآية نزلت بزوجات النبي (ع و آله)
نقول لهم أين نون النسوة التي استخدمها الله عز و جل في مخاطبة نساء النبي (ع آله) كما في الآية التالية : بسمه تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) صدق الله العلي العظيم ،وفي قوله تعالى ( بسمه تعالى " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )"صدق الله العلي لعظيم إن الله عز و جل عندما يخاطب نساء النبي (ع وآله) في القرآن الكريم دائما يستخدم نون النسوة و لاحظوا أنه عز و جل لم يستخدمها في آية التطهير و هذا دليل دامغ على أن هذه الآية نزلت بأهل بيت النبي (ع و آله) أمير المؤمنين علي و سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء و سيدي شباب أهل الجنة الحسنين (ع أجمعين) و ذريتهم من بعدهم (ع)
و هي الحجة الإلهية على الخلق بحقيقة عصمتهم عليهم الصلاة و السلام
و تعزيزا لقولنا بعصمة مولاتنا فاطمة (ع)
1
- قول رسول الله (ع آله)عنها :" إن الله يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها " هذا القول للرسول (ع و آله) تلازمه العصمة لأنه من المستحيل أن يناط غضب الزهراء(ع) بغضب الله و هي غير معصومة !!و لبيان هذه العظمة التي تجليها عصمتها (ع) أكد الرسول (ع وآله) تكرارا عليها كقوله (ع و آله)" فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و يربني ما رابها " إن أذى الرسول (ع و آله) يعني أذى الرسالة و القيم و المبادىء لأنه (ع و آله) هو محور الحق بل هو الحق الذي يجب أن نقتبس منه و هو يمثل الإرادة الإلهية و لبيان هذه الحقيقة يقول عز و جل " بسمه تعالى إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة صدق الله العلي العظيم .
كما إن القرآن الكريم تحدث عن عصمة مريم (ع) إذ قال " و إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين صدق الله العلي العظيم لقد طهر الله و اصطفى مريم و هذه هي العصمة بعينها و لا يمكن أن يكون الفاضل أقل درجة من المفضول فإذا ثبتت عصمة مريم (ع) بالأولى إثبات عصمة الزهراء (ع) لأنها أعلى رتبة و أخص درجة بما عرفت عنها و مدح رسول الله (ع و آله) لها عليها أفضل الصلاة و السلام .

يحلو للبعض من المخالفين أن يدعي أن رسول الله (ع و آله ) إنسان مثلنا يخطأ و يصيب( يصيب في الأمور التبليغية و يخطأ في أمور أخرى !) فان كان كذلك فمن سيفرز لنا أعماله المعصومة عن المخطئة من يقول لنا أن هذا من أمور التبليغ فهو الآن معصوم أو أن هذا من أمور الموضوعات الخارجية إذن هو اليوم غير معصوم !!! فإذا قال أحدهم أن الرسول (ع و آله) هو من يفرز ذلك إذن لا نثق في أفعاله دائما نشك في أفعاله لأننا نحتمل أن حكمه و فرزه كان خاطىء فلا نتبعه, إلا إذا قلنا أنه (ع و آله) معصوم عصمة مطلقة

قال عز وجل " بسمه تعالى" ما ضل صاحبكم و ما غوى و ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى " صدق لله العلي العظيم
بسمه تعالى "يا أيها النبي بلغ ما أنزل اليك الى الناس و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس " صدق الله العلي العظيم
أما بالنسبة لأمير المؤمنين علي (ع) و الأئمة المعصومين (ع)
بسمه تعالى " إنما وليكم الله و رسوله و المؤمنون الذين يقيمون الصلاة و يأتون الزكاة و هم راكعون صدق الله العلي العظيم ..... علاوة على أن هذه الآية تقر بولاية أمير المؤمنين علي (ع) فانها أيضا تأكد عصمته حيث كيف يقرن الله ولايته و رسوله بمؤمنين غير معصومين ؟ كما انه عز و جل قال مؤمنون و ليس مؤمن واحد و هذه أكبر حجة على أن الأئمة الباقين من أهل بيت الرسول (ع و آله ) هم معصومون و تفرض ولايتهم على الناس أجمعين فكل إمام منهم تصدق و هو راكع كما تصدق والدهم أمير المؤمنين علي (ع أجمعين)
ما هي العصمة ؟
العصمة هي الامتناع الذنب لأجل اليقين بضرره و خطره .
لأجل توضيح المعنى العلماء يقسمون العلم و اليقين إلى
1- علم اليقين
2- عين اليقين
3- حق اليقين
كل درجة أكمل و أرقى من الدرجة التي قبلها
علم اليقين : هو العلم بالشيء عن طريق أثره ...مثال أني عندما أرى الدخان أعلم أن هناك نارا العلم بالدخان يعني العلم بوجود النار فأنا علمت بوجود النار عن طريق الإحساس بأثر النار وهو الدخان .
2- عين اليقين : العلم بوجود الشيء عن طريق الإحساس به ... كأن أذهب و أرى النار بعيني , هنا تزيد درجة اليقين بوجود النار , بسمه تعالى " لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين " صدق الله العلي العظيم
3- حق اليقين : العلم بالشهودية .. لو أن الإنسان وقع في النار و تفاعل مع حرارتها أصبحت الحرارة جزءا من بدينه يزداد يقينه بالنار تحول اليقين من الإحساس إلى الشهود , وهي أعلى مرتبة من اليقين .
ما هو الرابط بين العلم و العصمة ؟
لأوضح الرابط أستطيع أن أقول كل إنسان عاقل هو معصوم عن بعض الأشياء لأنه وصل درجة اليقين بضررها و خطرها ... مثال عندما يضع الإنسان يده على سلك كهربائي فتلسعه الكهرباء هل يضع يده مرة أخرى بالطبع لا إذن صار معصوم عن مس الكهرباء لأنه علم بضرر الكهرباء على نحو عين اليقين بضر الكهرباء فامتنع منه مس الكهرباء إذن فهو معصوم عن مس الكهرباء .
عندما نقول أن الرسول (ع و آله) أو الأئمة (ع) معصومون معناه أنهم علموا بضرر المعاصي علما وصل إلى درجة حق اليقين يعني علم بها عما شهود يا فانكشفت له أضرارها امتنع منه الذنب و المعصية .
هل يمكن للمعصوم أن يرتكب المعصية ؟
إذا قلتم أنه يمكن أن يفعل الذنب إذا ما هو الفرق بينه و بين الإنسان العادي .. لا فرق .
إذا قلتم لا يمكن أن يفعل الذنب إذا لا ثواب له كيف يثاب على شيء ليس اختياره أو مجبور على ترك المعاصي ؟
الجواب : الإنسان العادي هل يمكن أن يمس الكهرباء أم لا يمكنه ؟ إذا لاحظت الإنسان بما هو إنسان و لا بما هو عاقل عالم = يمكنه أن يضع يده على السلك الكهربائي و يحترق , المجنون يمكن أن يمس الكهرباء.
و لكن إذا لاحظته بما هو إنسان عاقل عالم بخطر الكهرباء = فلا يمكن أن يمس الكهرباء.
النبي محمد ( ع و آله) كيف تنظر إليه ؟ إذا نظرت إليه كانسان مجرد عن العلم و المعرفة نعم يمكنه فعل المعصية .
أما إذا لاحظت بما هو نبي عالم عارف بأخطار الذنوب و المعاصي إلى درجة حق اليقين فلا يمكن حينها أن يرتكب المعاصي و إلا لما كان عارفا . لذلك من أجل قوة إرادته امتنع عن ارتكاب المعصية و لأجل امتناعه عن المعصية عن علمه و إرادته اسحق الأجر و الثواب لأن امتناعه امتناع اختياري إرادي و ليس إجباري .
لماذا اختار محمد و آل محمد (ع) لجعلهم المعصومين ؟
هناك وجهان :
نظام الوجود يقتضي وجود إنسان كامل و متكامل
الإنسان العادي هو إنسان متكامل و المعصوم هو إنسان كامل
فالمتكامل يقتدي بالإنسان الكامل حتى يصل إلى الهدف ألا و هو الكمال
لذلك اقتضت حكمة العزيز الحكيم أن يوجد محمد و آل محمد (ع) كاملين لنقتدي بهم و نصل للكمال
1- المجتمع خلق من أجل إن يصل إلى الكمال الروحي لأنه كمال دائم .
يصل إلى الكمال بالعبادة أي أنواع العبادة التي نتبعها على طريقة المسيحيين أم على طريقة المجوس أم على طريقة الشيعة أم الحنبلية .... الخ أي نوع نتبع لنصل للكمال الروحي ؟ الإمام الصادق (ع) يقول من لم يعرف إمام زمانه فتكون أعماله بدلالته ما كان له على الله حق في ثواب . إذن فالعبادة وحدها لا توصل للكمال إذا لم يكن هناك دليل يدلنا على طريق الكمال و دليلنا للوصول إلى الكمال يجب أن يكون كاملا و إلا لما استطاع إن يدلنا على طريق الكمال.
. 2- علم الله قبل أن يخلقهم أن هؤلاء محمد و آله (ع) حتى بدون إن يعطهم العصمة سيكونون في عملهم أقوى الناس إرادة و صبرا لذلك أعطاهم الكمال جزاءا لقوة الإرادة.

هل يمكن للمعصوم أن يخطأ في تشخيص الموضوعات الخارجية ؟
الإمامية تقول أن المعصوم معصوم عصمة مطلقة لا يخطأ لا يذنب لا في أمور التبليغ و لا في تشخيص الموضوعات الخارجية
لأن الهدف من بعثة النبي و نصب الإمام (ع) هو انقياد الناس لهم ما جعل نبيا إلا لتثق الناس به و كذلك ما جعل معصوما الا لتثق الناس به و انقيادهم اليهم و هذا الهدف لا يتحقق إلا إذا كان معصوم عصمة مطلقة لتثق الناس به ثقة مطلقة و تنقاد إليه فان كان يخطأ في بعض الأمور و يصيب ببعضها إذا لن تثق الناس به و لن تنقاد إليه !!


ان الله اصطفى النبي محمد و أهل بيته الأطهار ليكونوا مصابيح الهدى لنا فكيف يعقل أن يكونوا غير معصومين و كيف نأخذ من النبي ( ع وآله) بعض العلم و نترك البعض انه تعدي عل أمر الله و العياذ بالله
أرجوا بهذا الجهد البسيط أن أكون قد أزلت الغبار الذي يعتلي أدمغة عقول البعض ...

انتهى ..
اللهم صل على محمد و آل محمد ..
تحياتي الكربلائية .