رداً على إشكال : أبو بصير المتوفى ( 150 ) يحكي سنة وفاة الكاظم المتوفي سنة ( 183 ) .. ( بالوثائق )

جابر المحمدي

فلأجعَلنّ الحُزنَ بعدك مؤنسي
28 أبريل 2010
271
0
0
بسم الله الرحمن الرحيم ،،
اللهم صلّ على محمد وآل محمد ،،
وعجّل فرجهم والعن اعدائهم ،



قال المخالف :


الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 486
9 - سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : قبض موسى بن جعفر عليهما السلام وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة . وعاش بعد جعفر عليه السلام خمسا وثلاثين سنة . أ.هـ
يلاحظ :

1- أبو بصير توفي [ 150 ]

2- الإمام ع [ 183 ]

فكيف يحكي ابو بصير تاريخ وفاة من مات بعده ؟!


أولاً: ضعف الطريق .




* والمُخالف نقل كلام إمام المسلمين ابو القاسم الخوئي رضي الله عنه في المعجم ج 11 ص 349 : "ومما يؤكد ذلك أن ابن مسكان لم يبق إلى زمان إمامة الرضا ( عليه السلام ) ، على ما شهد به النجاشي ، ولم يذكر أحد إدراكه لزمان الرضا ( عليه السلام ) . نعم روى محمد بن يعقوب ، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد جعفر ( عليه السلام ) ، خمسا وثلاثين سنة . الكافي : الجزء 1 ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) 120 ، الحديث 9 . وهذه الرواية صريحة في بقاء ابن مسكان إلى زمان الرضا ( عليه السلام ) ، إلا أنها مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان ، غير قابلة للتصديق في نفسها ، فإن أبا بصير مات في سنة ( 150 ) على ما يأتي في ترجمة يحيى بن أبي القاسم من النجاشي والشيخ ، فلا يمكن أن يروي زمان وفاة الكاظم ( عليه السلام ) ." انتهـ


أقول : هذا الاشكال انما ذكره علماؤنا وأجابوا عليه ، ونفس السيد الخوئي رضي الله عنه قد ردّ عليه في نفس الكلام الذي نقله المخالف حيث قال رضي الله عنه "
إلا أنها مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان" . فالسند ضعيف أي لا تقوم به حُجّة ! .

وقد يقول المُخالف : إنّ بعض علمائكم قد وثّقوا محمد بن سنان فبذلك يكون الطريق صحيح.
أقول : وهذا لا يُقوّم اشكالكم علينا، لأنّ نفس هؤلاء العلماء لهم جواب علمي كما سيأتي .




ثانيا: ماهو الدليل على انّ ابو بصير هذا هو نفسه الذي توفي سنة 150 هـ ؟!!



* أمّا نقله لتصحيح الشيخ النمازي - قدس سره - فهو لأجل اعتبارية محمد بن سنان عنده . ولكن هذا لا يُقوّم الاشكال أبداً ، بل نفس الشيخ النمازي ايضاً ردّه وأبطله حيث قال في مستدركاته ج 5 ص 109 ما نصّه :
"وروى الكليني في الكافي ج 1 باب مولد الكاظم عليه السلام ص 486 في الصحيح عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : قبض موسى بن جعفر عليه السلام و هو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة وعاش بعد جعفر عليه السلام خمسا وثلاثين سنة . وهذه صريحة في بقاء ابن مسكان إلى زمان الرضا عليه السلام . وأبو بصير كنية جمع . وموت أحدهم في سنة 150 لا ينافي ذلك" انتهى
فلاحظ قوله رضي الله عنه " وأبو بصير كنية جمع . وموت أحدهم في سنة 150 لا ينافي ذلك" . فأبو بصير لا ينحصر في يحيى بن القاسم الاسدي الذي توفي سنة 150 هـ .
قال السيد الخوئي في معجمه ج 22 ص 49 رقم 13988 :
"أبو بصير : يكنى به جماعة : يحيى بن القاسم ، وليث بن البختري ، وعبد الله بن محمد الأسدي ، ويوسف بن الحارث ، وحماد بن عبد الله بن أسيد الهروي . " انتهـ

وقال في المعجم ج 21 ص 80:
"الثانية : أن المذكور في الروايات الكثيرة أبو بصير من دون ذكر اسمه ، وأبو بصير كنية لعدة أشخاص ، منهم : عبد الله بن محمد الأسدي ، وليث بن البختري المرادي ، ويحيى بن أبي القاسم الأسدي ، ولكن المعروف بأبي بصير هو الأخير فمتى لم تكن قرينة على إرادة غيره فهو المراد " انتهـ


وقال في المعجم ج 22 ص 52 :
"..هذا ، وقد ذكر بعضهم أن أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره ، ولأجل ذلك تسقط هذه الروايات الكثيرة عن الحجية ، ولكنا ذكرنا في ترجمة يحيى بن القاسم ، أن أبا بصير عندما أطلق ، فالمراد به هو : يحيى ين أبي القاسم ، وعلى تقدير الاغماض فالامر يتردد بينه وبين ليث بن البختري المرادي ، الثقة ، فلا أثر للتردد ، وأما غيرهما فليس بمعروف بهذه الكنية ، بل لم يوجد مورد يطلق فيه أبو بصير ، ويراد به غير هذين ." انتهـ

فلا أدري كيف يَصح ان يُستشكل علينا ويُقال أنّ ابو بصير الواقع في هذه الرواية - رواية سنة وفاة الامام الكاظم عليه السلام - هو يحيى بن ابي القاسم الاسدي بالتحديد.!!

لمَ لا يكون أبو بصير هنا هو ليث بن البختري .؟! فإن الراوي عنه ابن مسكان وقد ذكر العلماء انّ ابن مسكان روى عن ابي بصير ليث بن البختري .
ولنعرض بعض اقوالهم رحمة الله عليهم ،.


1_ يقول الشيخ الكاظمي رضي الله عنه في هداية المحدثين ص 136 :








2_ ويقول الشيخ الكجوري الشيرازي في الفوائد الرجالية ص 164 :
"...وقد وقعت رواية ابن مسكان عن أبي بصير المطلق في تأريخ وفاة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ومحمد [ بن ] علي الباقر ( عليهما السلام ) وجعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) وموسى بن جعفر -
صلوات الله عليهم أجمعين - في الكافي ، فهو المرادي ؛ لحمل المطلق على المقيد وصيرورته قرينة عليه ، ولا سيما في الأخير ؛ لما عرفت من موت الأسدي في حياة مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ." انتهـ



أقول : وفي أقصى وأسوء الحالات نقول انه في مثل هذا التعارض يُمكننا الترجيح ، فإما يتم ترجيح الرواية - لو صحت - على قول الشيخ النجاشي باعتبار انها مروية أصحاب الائمة عليهم السلام .
أو ترجيح قول النجاشي ، وإعلال الرواية . وبهذا يَبطل الاشكال من أساسه .
على أنّ اشكالتنا الموجهة الى علماء اهل السنة أحكم وأقوى ، لأنّها ليست من سنخ تعارض قول الرجالي مع الرواية .
كما بينا مثلاً في موضوع الذهبي ، الذي ذكر تلامذته سنة وفاته فتأمل .!





دمتم برعاية الله ،
جابر المحمدي ،




___

اضافة



بسم الله الرحمن الرحيم ،

والصلاة والسلام على محمد وآله الاطهار ، واللعنة الدائمة على اعدائهم من الاولين والاخرين،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،


قرأتُ رد المخالف علينا وهو في الحقيقة مجرد كلام انشائي ليس الا ، في حين أن من يَطرح اشكالاً ، لابُدّ له من أن يُحكمه أولاً ، والا فلا يصح له ان يطرحه كاشكال بل كاستفسار .!


* قوله انّها دعوى خوئية لا واثقية . ودعوى وثاقة محمد بن سنان .


قلتُ: والخوئي - رحمه الله - أجاب عليها وبيّن بطلانها وانها لا تستقيم . وانّ الاسناد غير صحيح الى ابي بصير .
واعجب من ذلك قوله :


تضعيف الطريق شئ والكلام عن المتن شئ آخر , بمعنى أن الكلام في الضعف والصحة من ناحية الطريق لا يغير شيئا في المتن , والمتن يبقى مشكلا من حيث الإشكال في نفسه سواء صح الطريق أو لم يصح , وبهذا يندفع قول المخالف المحترم أن الخوئي نفسه أجاب عن هذه الإشكال بضعف الطريق ! .
أقول : هذا خلطٌ عجيب وقد بينتُ في بداية الموضوع ، أنّ الإسناد الضعيف لا تقوم به حُجّة ، ولا يَصح البنيان عليه ، لان ما بُني على ضعيف فهو ضعيف . فتأمل !!

بتعبير آخر : أنّ ضُعف الطريق الى أبي بصير يعني أنّ المتن غير ثابت صدروه عن ابي بصير .



واما محمد بن سنان ، فانت تقول في موضوعك انّك لم تفتحه لمناقشة رأي الخوئي رحمه الله ثم تأتي وتذكر أقوال بعض العلماء فيه ممن وثقوه !

وغاية ما يُقال في محمد بن سنان ان علماؤنا مختلفين فيه ، فكيف تُريد اثبات نتيجة كبرى من خلال (راو اختلف فيه علماؤنا اختلاف شديد ) ؟ اليست هذه قسمة ضيزى ؟!







* قوله :


"أقول : إن كان رد الخوئي على الإشكال قائم على عمود ( ضعف الطريق ) فالكلام في صحته مؤثرة وبقوة في رده المدعى من قبلكم ويمكن ان يقال أنه – وبناءا على ما سبق – مقوّم للإشكال بهذا اللحاظ ." انتهـ



قلتُ: هذا مجرد كلام ، ونحن نلتزم الرد العلمي على الاشكال الموجه الينا ، ومن الردود العلمية ان نُبيّن ضعف الطريق لابي بصير . ولا يعني انّه لو صحّ السند فان اشكالكم سيكون حينها اشكالاً ، لأننا بينّا وأجبنا على فرضية صحة الاسناد .
فهذه منهجية السيد الخوئي رحمه الله يُبين حال الاسانيد سواء في مناقشة الروايات او في مناقشة احوال الرجال .

وهذا الكلامُ يُقال لابن تيمية وغيره من علماء السلفية ، الذين لا يُفوّتون فضيلة لامير المؤمنين عليه السلام الا ويُهلكون سندها وطريقها ، ولو صححوه فإنهم يُهوّنوها الى أبعد حد .حتى يُجرّدونها من الفضيلة التي فيها .





* قوله :
:
أن القاصر – عفا الله عنه - تدارك تداركه على الإشكال في نفس الموضوع أعلاه , وأصبح من الواضح أن تعليقه غير مكذب للمصداق ولا ناقض له , لأن دعوى الإشتراك معلومة عند الخوئي القائل نفسه : ( أبو بصير : يكنى به جماعة ) , فحصل التساوي بين الطرفين , ثم جاء الخوئي بزيادة علم , ورفع الإشكال لا يتأتى بالطريقة النمازية , ألست ترى أن الجواب على دعوى تعيين المعنون بالإشتراك المجرد غير تامة في المقام ؟!


قلت : وهذا للاسف مجرد كلام لا يليق ان يَصدر من جنابكم المحترم ، فإننا بيّنا ان كنية أبو بصير لها مصاديق متعددة . وليس مصداقها شخصا واحداً حتى تقول ما قلت !
فكيف تريد ان تُبعد بقية المصاديق وتقتصر على مصداق واحد لأنّك ترى فيه فائدتك ؟!! هل هذا انصاف علمي؟





* وقوله عن كلام الكاظمي والكجوري أنه يتوجه لصاحب الدعوى اي السيد الخوئي .


أقول : وهذا مجرد كلام انشائي ، فان قول الكاظمي والكجوري لا يُتوجه للسيد الخوئي لانّ السيد رحمه الله سيقول ان الاسناد ضعيف لا تقوم به حجة أصلا!
فثبوت شيئ لشيئ فرع ثبوت المُثبت له ... !! فهل ثبتَ عند السيد امام المسلمين الخوئي رحمه الله صدور هذه الرواية عن ابي بصير حتى تقول ان كلام الكاظمي والكجوري يتوجه للسيد ؟!



* قوله
يظهر أن التمييز بين الأسدي والمرادي عن طريق ( عبد الله بن مسكان ) مطلقا لا يورث الأطمئنان الكافي الذي يستطيع به المحقق أن يقطع ويجزم بكونه المرادي , والوجه في ذلك لعله يأتي في محله إن شاء الله من ملاحظة لأحد المحققين المعاصرين في كلامه عن هذا الوجه بالذات , وقد يقال : الأسانيد المنتهية بأبي بصير توضح أنه الأسدي عند الإطلاق , والمتتبع قد يلاحظ أن أبا بصير لو كان المرادي لتم التصريح باسمه كما ادعاه بعضهم .




أقول : لو سلمنا لكم بصحة هذا الكلام ان التمييز بين الاسدي وابن البختري عن طريق رواية ابن مسكان لا يورث الاطمئنان المطلق ، لأن عبدالله بن مسكان روى عنهما - الاسدي والمرادي - فإنه سيتولد عندنا حينها علمٌ اجمالي بهوية ابو بصير الذي يروي عنه ابن مسكان . وهذا يُبطل اشكالكم من أساسه وأصله .





* قوله
- أما الكجوري فمن الطريف أنه جعل ( الإشكال ) القائم حول ابي بصير ( قرينة ) لتمييزه ! وهذا شئ جميل ورائع جدا

قلتُ: وهذا من الكلام الانشائي ايضاً ، فلا يُوجد إشكال قائم اصلاً حتى تقول انه جعل الاشكال قرينة على التمييز !!
لأنّ الاصل هو التمييز بين الأسماء والكنى المشتركة.

لا أن تأتي وتوجه وتبني اشكالا على هويات مشتركة بالكنية وتختلف في سنة الولادة والوفاة !!!






* قوله :


كأن الخوئي قد حكم على المحاولات المتوقعة بـ . . اممم لا نريد أن نقول الفشل , يعني فلنقل عدم النجاح , احتراما وتأدبا . .


معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 21 - ص 89
ولكن محمد بن يعقوب ، روى عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر ، جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر عليهما السلام ، وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد جعفر عليه السلام خمسا وثلاثين سنة . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 . باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 120 ، الحديث 9 . وهذه الرواية فيها تحريف لا محالة ، وقد مر في ترجمة عبد الله بن مسكان : أنه أيضا لم يبق إلى زمان الرضا عليه السلام ، ومع ذلك فالرواية في نفسها ضعيفة ، فإن محمد بن سنان في نفسه لم يوثق . أ.هـ


أقول : سبحان الله العظيم ، هل تُريد ان تُلزمنا بقول السيد الخوئي أم بقول النمازي ؟! أم بقول من؟!

(1) السيد الخوئي يُضعف الطريق الى ابي بصير ،
ماذا يعني ذلك ؟
الجواب : يعني ذلك ان الرواية غير ثابتة عن ابي بصير .

فاذا أردت الزامنا بالسيد الخوئي أنه حدد ابو بصير بالأسدي ،فأهلا وسهلاً ، لأننا سَنرد عليكم بأنّ السيد الخوئي أصلاً حكمَ على السند بالضعف . أي لا تقوم به حجة .!
بمعنى آخر أنّ هذا الخبر لم يثبت عن ابي بصير الاسدي . فتأمل ..!!





(2) هل تُريد الزامنا بقول الشيخ النمازي أنه صحح الطريق؟

مرحبا وأهلا وسهلا ، سُنجيب عليك أنّ الشيخ النمازي رضي الله عنه قال "
وأبو بصير كنية جمع . وموت أحدهم في سنة 150 لا ينافي ذلك" .


والله الموفق ،




جابر المحمدي،